يعقد الجامع الأزهر اليوم الملتقى الفقهي في نسخته السابعة والأربعين تحت عنوان “رؤية معاصرة” حيث يركز هذا الملتقى على فقه المعاملات ويستعرض البيوع المنهي عنها في الإسلام من منظور فقهي شامل يعالج جميع جوانب هذه القضايا المهمة في حياة المسلمين ويهدف إلى تعزيز الفهم الصحيح لهذه الموضوعات.

يستضيف الملتقى كلاً من الدكتور عبد الله النجار أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية والدكتور محمد صلاح سعد أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بنفس الكلية وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر حيث يدير الحوار الإعلامي سمير شهاب من التلفزيون المصري.

أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف العام على الأروقة الأزهرية أن الملتقى يمثل منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في مختلف مناحي الحياة كما يعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر حيث أن البيوع المنهي عنها تتنوع بحسب العلة التي أدت إلى التحريم ويمكن تقسيمها إلى بيوع الغرر والجهالة مثل بيع السلعة قبل حوزها وبيع الغرر وبيع الحصاة والملامسة والمنابذة.

وبيّن فضيلته أن من بين هذه البيوع أيضاً بيوع الربا وبيوع الغش والتدليس وبيوع المحرمات وبيوع الضرار.

من جانبه أشار الدكتور هاني عودة إلى أن الملتقى يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية حيث أكد على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.

وأضاف فضيلته أن الهدف من النهي هو منع الظلم وأكل أموال الناس بالباطل وحماية السوق من الغش والمضاربات الوهمية التي تؤدي إلى النزاع والضرر وذلك لقول النبي ﷺ “لا ضرر ولا ضرار”.

ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.