عقد الجامع الأزهر لقاءً علميًا تحت عنوان “تأملات في سورة الملك” وذلك في إطار فعاليات ملتقى “رمضانيات نسائية”، حيث تم تنظيم هذا اللقاء يوم الأحد الموافق 15 مارس برواق العباسي بمشاركة عدد من الأكاديميات والباحثات في مجال الدراسات الإسلامية، مما يعكس الجهود المستمرة لنشر الوعي الديني وتعميق الفهم الصحيح لكتاب الله تعالى خلال شهر رمضان المبارك.
وأكدت د. زينب سري، مدرس الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن سورة الملك تعد من السور المكية التي تبرز معاني العبودية لله تعالى وتحث على التأمل في خلق السماوات والأرض، كما أشارت إلى ما ورد في السنة النبوية حول فضل قراءة هذه السورة، حيث ذُكر أن سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر، موضحةً ما تحمله السورة من دلالات إيمانية تمنح الطمأنينة للمؤمنين وتؤكد أن الملك كله لله سبحانه وتعالى.
كما أوضحت عائشة عمرو عبداللطيف، عضو المركز العالمي للفتوى الإلكترونية، أن سورة الملك من السور العظيمة التي تمنح الأمان والسكينة لقارئها، وتدعو للتفكر في بديع خلق الله، مؤكدة أن السورة توضح أن الله هو المالك الرازق بيده كل شيء، وأنه خلق الإنسان ليكون مبتلى بأحسن العمل، ودعت إلى المداومة على قراءتها خاصة قبل النوم لما لها من فضل عظيم وشفاعتها لقارئها.
ومن جانبها تناولت د. حياة حسين العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر الشريف، أوجه التناسب بين سورة الملك وما قبلها من سورة التحريم وما بعدها من سورة القلم، مبينةً أن السورة جاءت لتأكيد العقيدة وتفرد الله بالملك والتدبير، كما توضح أن نتيجة الصراع بين الإيمان والكفر ستظهر يوم القيامة، في سياق يجمع بين الترغيب والترهيب ويعكس عظمة قدرة الله تعالى وإحاطته بكل شيء.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اللقاءات العلمية والدعوية التي يعقدها ملتقى “رمضانيات نسائية” بالجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، بهدف تعزيز تدبر القرآن الكريم وترسيخ القيم الإيمانية لدى المشاركات.

