عُقدت اليوم الخميس فعاليات ملتقى الظهر في الجامع الأزهر ضمن برنامج “رمضانيات نسائية” في الرواق العباسي تحت عنوان “خلق الإحسان في الإسلام” حيث شهد الملتقى حضور مجموعة من الأكاديميين والباحثين المتميزين يتقدمهم أ.د/ لمياء متولي أستاذ ورئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر ود. رشا كمال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ود. سناء السيد الباحثة بالجامع الأزهر.

استهلت أ.د/ لمياء متولي حديثها بتعريف مفهوم الإحسان موضحة أنه فعل يجسد الحسن والجمال ويبتعد عن كل ما هو سيئ وقبيح وهو أيضًا الإتقان والإحكام في أداء ما طلبه الشرع على الوجه الأمثل كما أكدت أن الإحسان يُعتبر من أعلى منازل العبودية لأنه يعتمد على مراقبة الله تعالى في جميع الأعمال مشيرة إلى أن الله تعالى قد أمر بالإحسان بشكل عام في كل شيء.

كما أوضحت أن الإحسان في العبادات يتطلب استكمال شروطها وأركانها وهو واجب بينما يستحب استيفاء سننها وآدابها كما يشمل الإحسان في التعامل مع الآخرين مثل الإحسان في البيع والشراء وحسن التقاضي.

ومن جهتها أكدت د. رشا كمال أن الإحسان يُعد خلقًا إسلاميًا وإنسانيًا رفيعًا حث عليه الإسلام وجسده النبي صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا بين أصحابه كما أوضحت أن القرآن الكريم والسنة النبوية قد رغّبا في التحلي بهذا الخلق مستشهدة بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} وقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله كتب الإحسان على كل شيء”

وأشارت إلى عدة صور من صور الإحسان مثل الإحسان إلى النفس والوالدين والأبناء وبين الزوجين مبينة أن من ثمراته نيل معية الله تعالى ومحبتِه والقرب من رحمته سبحانه.

وفي السياق ذاته أوضحت د. سناء السيد أن الإحسان يُعتبر من صفات الرحمن مما يزيد من عظمة هذا الخلق ويحث على التخلق به مستشهدة بقوله تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}

وأضافت أن الإحسان في الطاعة يتجلى في إلزام العبد نفسه بشيء من طاعة الله فوق ما فرضه عليه.

وأكدت أن الإحسان ليس مجرد خلق عابر أو عبادة موسمية بل هو منهج حياة إذا سكن القلب انعكس نورًا على السلوك وإذا صاحب العبادة رفعها وإذا عمّ المعاملة أصلحها فطوبى للمحسنين.