قالت هبة عبيد، الواعظة بالأزهر الشريف، إن الصيام يعد وسيلة وقاية وساتر بين الإنسان ونار الشهوات، مستندة إلى قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة: 183) حيث أن الصيام يتجاوز مجرد الامتناع عن الطعام والشراب ليكون أداة لرفع مستوى التقوى لدى العباد
الحكمة الإلهية من الصيام.
وأضافت عبيد في حديثها مع “فيتو” أن الحكمة الإلهية من الصيام تكمن في رفع درجات المؤمنين إلى مرتبة المتقين، موضحة أن أولى هذه الحكم هي العبودية، التي تعني الاستسلام لله سبحانه وتعالى، مشيرة إلى الحديث القدسي الذي يقول: “كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصومَ، فإنه لي وأنا أجزي به”
تهذيب النفس من الصيام.
وتابعت عبيد أن الحكمة الثانية هي تهذيب النفس، حيث استشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “الصيام جُنَّة”، مما يعني أنه وسيلة للوقاية والستر، موضحة أن الجوع والعطش يعملان على كسر حدة النفس البشرية
وأشارت إلى أن شكر النعمة يعد ثالث حكم من حكم الصيام، فحينما يمنع الإنسان عن الطعام والشراب يشعر بنعم الله عليه.
الصيام مدرسة الصبر والانضباط.
ومن جانبها، أكدت هدى الشاذلي، الواعظة بالأزهر الشريف، أن الصيام يمثل مدرسة للصبر والانضباط، موضحة أنه يعتبر أكثر الشعائر التي تدرب الإنسان على كبح جماح رغباته الفطرية والطبيعية.
وقالت الشاذلي في لقاء مع “فيتو” إن الصيام يعلم الإنسان كيف يتحكم في رغباته، مما يعيد له مركزية السيطرة على النفس، مستشهدة بقول الإمام أبو حامد الغزالي: “النفس إذا لم تُمنع بعض المباحات طمعت في المحظورات”
الصيام نصف الصبر.
وأوضحت الواعظة أن الإنسان عندما يمتنع عن المباحات يبتعد كثيرًا عن معصية الله والمحظورات، مشيرة إلى أن الصوم يعد نصف الصبر لأنه يشمل جميع أنواعه.
وأكدت أن أجر الصائم والصابر عند الله لا يعلمه أحد من الملائكة ولا الأنبياء، مضيفة أن الانضباط في الصيام يعد أمرًا ربانيًا، حيث يكون صوت الأذان هو الفاصل بين المباح والحرام.

