في إطار تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي بين مصر واليابان، قام محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، باستقبال ماتسوموتو يوهي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، في زيارة إلى المتحف المصري الكبير، الذي يُعد من أبرز المعالم الثقافية والحضارية العالمية.

وزير التعليم يصطحب نظيره الياباني في زيارة للمتحف المصري الكبير تأكيدا لدوره كمركز عالمي للثقافة

رافق الوزيران خلال هذه الزيارة السفير إيواي فوميو، سفير اليابان بالقاهرة، بالإضافة إلى ممثلين عن السفارة اليابانية وأعضاء هيئة الجايكا اليابانية، مما يعكس أهمية هذه الزيارة على المستوى الثقافي والسياسي.

تأتي هذه الزيارة كخطوة لتعزيز العلاقات المصرية-اليابانية، حيث اطلع الوزيران على مقتنيات المتحف وما يحتويه من كنوز أثرية متميزة، كما تم استعراض مراحل تنفيذ المتحف والدعم الياباني الذي أسهم في إنشائه، مما يعكس التزام اليابان بحماية التراث الثقافي العالمي.

خلال الزيارة، تفقد الوزيران القاعات الكبرى بالمتحف والبهو العظيم وقاعات المراكب الملكية والشراعية، بالإضافة إلى جناح الملك توت عنخ آمون، حيث استمعا إلى شروحات حول أساليب العرض الحديثة التي تدمج بين القيمة التاريخية والتقنيات التفاعلية، مما يسهم في تقديم تجربة تعليمية وثقافية متميزة للزوار من مختلف الأعمار والجنسيات.

أكد محمد عبد اللطيف أن المتحف المصري الكبير يمثل نموذجًا عالميًا في دمج الحفاظ على التراث مع استخدام التكنولوجيا الحديثة في خدمة التعليم والثقافة، مشيدًا بالدعم الياباني الذي كان له تأثير كبير في إنشاء هذا الصرح الحضاري وفق أعلى المعايير الدولية.

أضاف الوزير أن التعاون المصري الياباني في المجال الثقافي يُعتبر امتدادًا طبيعيًا للتعاون في تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن المتحف يمثل منصة تعليمية مفتوحة تعزز وعي الأجيال الجديدة بتاريخهم وهويتهم الحضارية، مما يعكس حرص وزارة التربية والتعليم على ترسيخ الثقافة كجزء أساسي من بناء الإنسان.

من جانبه، أعرب الوزير الياباني ماتسوموتو يوهي عن اهتمامه الكبير بالحضارة المصرية، مؤكدًا أن الحضارة الفرعونية القديمة تمثل مصدر إلهام عالمي بفضل إسهاماتها العلمية والثقافية التي لا تزال حاضرة حتى اليوم.

أشار وزير التعليم الياباني إلى أن المتحف المصري الكبير يجسد عظمة الحضارة المصرية بأسلوب معاصر، ويُعد شاهدًا حيًا على قدرة التراث على التفاعل مع الحاضر والمستقبل، مؤكدًا أن دعم اليابان لهذا الصرح يأتي تقديرًا لقيمة مصر الحضارية ودورها التاريخي في تشكيل الوعي الإنساني.

وفي نهاية جولتهما بالمتحف، حرص الوزير ماتسوموتو يوهي على التقاط عدد من الصور التذكارية مع الآثار المصرية داخل قاعات المتحف، برفقة محمد عبد اللطيف، مما يعكس عمق التقدير والاحترام للحضارة المصرية واعتزاز الجانبين بروح التعاون والصداقة التي تجمع بين البلدين.