أعلن السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن استعداد الوزارة لطرح النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة خلال الفترة المقبلة، حيث تهدف هذه الخطوة إلى توفير الفرصة للطلاب للتدريب والتعرف على شكل وطبيعة الامتحانات، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لانطلاق الفصل الدراسي الثاني.

جاء ذلك خلال اجتماع تم عقده اليوم الثلاثاء مع مديري ووكلاء مديريات التربية والتعليم في مختلف المحافظات، حيث تم بحث الموقف التنفيذي للعملية التعليمية وضمان بدء الفصل الدراسي الثاني بصورة قوية ومنضبطة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين المعنيين في الوزارة.

طرح النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة خلال الفترة المقبلة

في بداية الاجتماع، أعرب الوزير عن شكره لمديري المديريات التعليمية على جهودهم الميدانية المبذولة خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن ما تحقق على أرض الواقع خلال عام ونصف يُعد إنجازًا حقيقيًا أسهم في إحداث نقلة نوعية داخل منظومة التعليم رغم التحديات والإمكانات المتاحة.

كما أشار الوزير إلى أن المسؤولية الملقاة على عاتق مديري ووكلاء المديريات التعليمية تمثل مسؤولية وطنية كبرى، حيث يشرف هؤلاء على تعليم أكثر من 25 مليون طالب، مما يبرز أهمية العمل الجاري حاليًا والذي سيسهم في إعداد أجيال قادرة على النجاح والاندماج في سوق العمل، مؤكدًا على أن دور مدير المديرية يُعد أحد الأعمدة الأساسية لاستقرار ونجاح العملية التعليمية.

وأوضح السيد محمد عبد اللطيف أن الوزارة تعتبر مديري ووكلاء المديريات ومديري الإدارات التعليمية وحدة واحدة متكاملة في تنفيذ السياسات التعليمية، حيث إن النجاح أو الإخفاق في المنظومة التعليمية هو مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقًا كاملًا والعمل بروح الفريق.

استعرض الوزير خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى ضمان الانتظام الكامل داخل المدارس مع بداية الفصل الدراسي الثاني، حيث تم مناقشة نتائج البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، والذي جرى تنفيذ مرحلتيه الأولى والثانية في 20 محافظة، مع الاستعداد لإطلاق المرحلة الثالثة في 7 محافظات، مؤكدًا ضرورة أن تعكس النتائج صورة حقيقية ودقيقة لمستوى الطلاب الفعلي في مهارات القراءة والكتابة.

وشدد الوزير على أن إتقان مهارات القراءة والكتابة مسؤولية مباشرة لمديري المديريات التعليمية، حيث لا يجوز انتقال أي طالب من صف دراسي إلى آخر دون امتلاكه الحد الأدنى من هذه المهارات الأساسية، مؤكدًا تنفيذ زيارات متابعة ميدانية منذ اليوم الأول للفصل الدراسي الثاني لمتابعة انتظام العملية التعليمية والوقوف على مستوى إتقان الطلاب، واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما تسفر عنه تلك الزيارات.

وفيما يتعلق بالكتب المدرسية، تابع الوزير موقف تسليم المديريات التعليمية للكتب، حيث وجه بضرورة الوصول إلى نسبة تسليم 100%، والتأكد من خلو مخازن المديريات من أي كتب، مع تسليمها للمدارس أولًا بأول، وضمان وصول الكتب للطلاب دون أي تأخير اعتبارًا من اليوم الأول للفصل الدراسي الثاني.

كما أكد الوزير أهمية متابعة نسب حضور الطلاب، والتدقيق في عملية تقييمهم داخل المدارس، مع التأكيد على أن تعكس التقييمات ودفاتر الدرجات المستوى الحقيقي للطلاب، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على هيبة المعلم والمدرسة وتطبيق لائحة الانضباط المدرسي بحزم ودون تهاون.

وفي إطار خطة الوزارة لإنهاء نظام الفترات المسائية، استعرض الوزير الإجراءات المتخذة في هذا الشأن، مشيرًا إلى أن عام 2027 سيشهد الانتهاء الكامل من العمل بنظام الفترات المسائية في المدارس.

وفي سياق متصل، شدد الوزير على أهمية تحسين البيئة المدرسية من خلال الحفاظ على نظافة المدارس والفصول ومعالجة أي ملاحظات تتعلق بالسلامة بشكل فوري، والتوسع في أعمال التشجير داخل المدارس، واستغلال المساحات المتاحة، إلى جانب تنفيذ أعمال الدهانات والصيانة الدورية بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة للطلاب.

كما وجه الوزير بمواصلة المتابعة الدورية للمدارس الدولية، وتنفيذ زيارات ميدانية مستمرة للتأكد من التزامها بتدريس مواد الهوية الوطنية، وفي مقدمتها اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، فضلًا عن مراجعة جميع الإجراءات التي سبق أن وجهت بها الوزارة لضمان سلامة الطلاب.

أكد السيد محمد عبد اللطيف متابعته الدقيقة لتنفيذ جميع التوجيهات والإجراءات خلال الفصل الدراسي الثاني بما يضمن استمرار انضباط العملية التعليمية في مدارس الجمهورية.