عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بمقر وزارة التخطيط بالعاصمة الجديدة، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي تهدف إلى متابعة خطط العام المالي الجديد حيث تركز هذه الاجتماعات على تطوير استراتيجيات التعليم العالي والبحث العلمي بما يتماشى مع الاحتياجات الوطنية.
ناقش الاجتماع ملامح الخطة الاستثمارية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي للعام المالي 2026/2027، بحضور قيادات الوزارتين ومساعدي الوزيرين لشؤون التنمية البشرية والمشروعات القومية مما يعكس التوجه نحو تعزيز التعاون بين الوزارات لتحقيق الأهداف المشتركة.
أكد الدكتور أحمد رستم أن قطاع التعليم العالي يعتبر ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في طلاب الجامعات كاستثمار مباشر في مستقبل الاقتصاد الوطني، خاصة مع توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار مما يعزز قدرة الشباب على مواجهة التحديات المستقبلية.
أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاهتمام بقطاع التعليم العالي يتكامل مع جهود الدولة في مجال التنمية البشرية لبناء أجيال مؤهلة لمواكبة التطورات العالمية وتلبية متطلبات سوق العمل مما يساهم في رفع مستوى التعليم وخلق فرص عمل جديدة.
ثمّن الدكتور عبدالعزيز قنصوة التعاون الوثيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن خطة الوزارة تركز على تعظيم العائد الاقتصادي لمخرجات البحث العلمي وربط الأبحاث التطبيقية باحتياجات الصناعة، بما يسهم في تعزيز دور الجامعات كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي مما يعكس أهمية البحث العلمي في تطوير الصناعة.
استعرض الدكتور قنصوة رؤية الوزارة لتحويل مصر إلى منصة إقليمية ودولية للتعليم العالي والابتكار، من خلال رفع تنافسية الجامعات المصرية دوليًا والتوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة مما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات.
كشف الوزير عن خطة لدعم عدد من الجامعات المصرية لتصبح ضمن قائمة (أفضل الجامعات عالميًا) عبر تطوير المعامل والأجهزة وتعزيز كفاءة الكوادر البشرية والمادية لرفع ترتيبها في التصنيفات الدولية مما يعكس التزام الوزارة بتحسين جودة التعليم العالي.
أولى الاجتماع اهتمامًا خاصًا بقطاع الصحة الجامعية، حيث ناقش الوزيران استكمال وتطوير مشروعات المستشفيات الجامعية ورفع كفاءتها باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية للمنظومة الصحية في مصر، إلى جانب متابعة إدراجها ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، مع التأكيد على التنسيق الكامل مع وزارتي الصحة والمالية لضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين مما يعزز الرعاية الصحية للطلاب.
تناول الاجتماع أيضًا مناقشة المرحلة الثانية من مشروع ميكنة المستشفيات الجامعية، وتطوير نظم الاختبارات الإلكترونية، ودعم التحول الرقمي داخل الجامعات بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي مما يساهم في تسهيل العملية التعليمية.
فيما يتعلق بآليات التنفيذ والمتابعة، اتفق الوزيران على ضرورة استكمال المشروعات القائمة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي تم ضخها بالفعل، مع تطبيق آليات حديثة للمتابعة والتقييم بما يضمن تسريع تنفيذ المشروعات القومية ذات الأولوية، ويسهم في تحسين جودة العملية التعليمية والخدمات الصحية وتعزيز قدرة الخريج المصري على المنافسة محليًا ودوليًا.

