لقي الطالب الأزهري محمد عجمي، مصرعه متأثرًا بإصاباته إثر حادث مروري تعرض له عقب خروجه من مسجد العبور بالقاهرة بعد إمامته للمصلين في صلاة التهجد خلال إحدى ليالي شهر رمضان حيث كانت تلك اللحظات تعكس مدى تعلقه بالعبادة وخدمة المصلين.
الطالب الراحل كان مقيدًا بالفرقة الأولى بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر في بني سويف، ويقيم في قرية ترسا التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم حيث كان يتواجد في القاهرة بغرض إمامة المصلين في صلاة التهجد في المسجد.
ويُعتبر محمد عجمي من مقرئي القرآن الكريم المعروفين بحسن صوته وإتقانه للتلاوة، وكان يحظى بمحبة المصلين الذين اعتادوا الصلاة خلفه مما يعكس تأثيره الإيجابي في المجتمع.
تعرض الشاب لإصابات بالغة نتيجة اصطدام سيارة به أثناء سيره في الطريق عقب خروجه من المسجد، وتم نقله إلى المستشفى إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصاباته مما يستدعي تسليط الضوء على أهمية السلامة المرورية.
جرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت الجهات المختصة التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
أجرى الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًا بوالد الطالب الأزهري محمد عجمي، حيث نقل تعازي الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، معبرًا عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الطالب.
خلال الاتصال، أكد وكيل الأزهر أن فقدان طالب من طلاب الأزهر حافظ لكتاب الله بعد إمامته للمصلين في صلاة التهجد هو مصاب أليم، لكنه يحمل معاني طيبة لحسن الخاتمة وصدق الصلة بكتاب الله تعالى.
وأشار إلى أن الأزهر الشريف يعتز بأبنائه من حفظة القرآن الكريم الذين يقدمون أروع الأمثلة في التعلق بالقرآن وخدمة بيوت الله.

