زار وفد من منظمة “علماء بلا حدود” يوم الأحد الماضي الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية في مدينة غزة، حيث ضم الوفد كلاً من الدكتور حمزة أبو دقة، رئيس الهيئة التمثيلية للمنظمة، والدكتورة مريم أبو صلاح، منسقة التعاون الدولي، والمهندس ياسر قديح، مدير المشاريع والبرامج، وبلال أبو عاصي، المدير التنفيذي، وقد استقبل عميد المعاهد الأزهرية في فلسطين، الدكتور علي رشيد النجار، الوفد الزائر، مشيداً بالدور الهام الذي تقوم به المنظمة في دعم المؤسسات التعليمية من خلال افتتاح النقاط التعليمية وتقديم المستلزمات الضرورية لتوفير التعليم الوجاهي للطلبة في قطاع غزة، كما نقل تحياته للدكتور جياب الطويل، رئيس منظمة “علماء بلا حدود”.

استعرض الوفد الأوضاع الراهنة داخل المعاهد، حيث تم مناقشة التحديات الكبيرة التي واجهت استئناف التعليم الوجاهي، كما تم الإشارة إلى الجهود الاستثنائية التي بذلت لعقد امتحانات الثانوية الأزهرية وجاهياً لدفعتي (2023/2024) و(2024/2025) اللتين تعطلتا بسبب الحرب، كما تم التأكيد على المستوى المتميز لطلبة المعاهد، حيث يتم قبول الطلبة بمعدل 95% فما فوق، وتم توضيح مميزات التعليم الأزهري وما يقدمه للطلبة في جميع مراحلهم الدراسية من تعليم مجاني من الصف السابع حتى الثانوية الأزهرية، وصولاً إلى المنح الدراسية الجامعية التي تقدمها مشيخة الأزهر الشريف للطلبة مجاناً، وبدون رسوم دراسية في جامعة الأزهر بجمهورية مصر العربية.

كما قام النجار بجولة ميدانية داخل الفصول الدراسية، حيث أطلع الوفد الزائر على أوضاع الطلبة، مؤكداً انتظام الدوام الوجاهي حالياً لكافة المراحل الدراسية (طلاباً وطالبات) في معهد غزة، وأكد أن هذا النجاح تحقق بدعم من الرئيس محمود عباس، وبمتابعة من الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، وبرعاية مشيخة الأزهر الشريف وعلى رأسها الإمام الأكبر، شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب -حفظه الله-.

ناقش الطرفان سبل التعاون للارتقاء بالمعاهد الأزهرية، من أجل توفير أهم الاحتياجات الضرورية للتعافي من آثار الحرب، واستعادة التعليم الوجاهي لجميع الطلبة في كافة محافظات قطاع غزة، وفي هذا السياق، أعرب الدكتور أبو دقة عن تقديره واعتزازه بالعزيمة والإرادة التي أظهرتها إدارة المعاهد بقيادة الدكتور النجار في تذليل العقبات وإعادة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية، مشيداً بالأثر الواضح لهذه الجهود، ومعتبراً أن المعاهد الأزهرية قدمت نموذجاً يحتذى به في التحدي والإصرار على استمرار المسيرة التعليمية.