تشهد البلاد حاليًا موجة من الطقس السيئ تترافق مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وهطول أمطار، مما دفع مجلس الوزراء إلى اتخاذ قرار بمنح إجازة رسمية يومي الأربعاء والخميس بهدف الحفاظ على سلامة المواطنين في ظل هذه الظروف الجوية.

هذا القرار، رغم طابعه الاحترازي، أعاد إلى أذهان العديد من الأمهات ذكريات فترة الإغلاق خلال جائحة كورونا عام 2020، وما صاحبها من تفاصيل يومية داخل المنازل.

«المصري اليوم» تواصلت مع عدد من الأمهات لرصد ردود أفعالهن تجاه هذه الإجازة.

حيث قالت السيدة نادية إن أي إجازة مفاجئة بسبب الطقس تجعلها تستعيد أجواء البقاء في المنزل، موضحة أنها تحرص على تحضير قالب كيك بالبرتقال، ليس فقط كوجبة لذيذة، بل لما يمنحه تشغيل الفرن من شعور بالدفء والراحة.

«كاكاو وقرص فلاحي».. استعدادات لمواجهة البرد

أما السيدة منى، فأكدت أنها تعاملت مع الإجازة بشكل عملي، إذ قامت بشراء كاكاو خام وكميات من الدقيق استعدادًا لتحضير مشروبات دافئة ومخبوزات منزلية، مشيرة إلى أن الكاكاو باللبن والقرص الفلاحى أصبحا من الطقوس الأساسية لمواجهة الطقس البارد داخل المنزل.

الجدة ملاذ الأحفاد فى الإجازة

من جانبها، قالت مدام نهلة، وهى جدة لأربعة أحفاد، إن الإجازة تحولت إلى فرصة عائلية، بعدما قرر أحفادها قضاء اليومين فى منزلها، مطالبين بتحضير فشار وسندويتشات شاورما، إلى جانب كيك الشوكولاتة، مؤكدة أن الأجواء أعادت إليها دفء التجمعات الأسرية التي كانت سائدة خلال فترات الإغلاق.

بين الحنين والخوف من تكرار الإغلاق

فى المقابل، عبّرت مدام منال عن مشاعر مختلطة، موضحة أن الإجازة ذكّرتها بأيام كورونا بكل تفاصيلها، لكنها لا تتمنى تكرار تلك الفترة الصعبة، خاصة مع ما شهدته من فقدان كثير من الأسر لأحبائهم، داعية الله أن يحفظ مصر من أي أزمات مشابهة.

الإجازة بين الوقاية واستعادة الدفء العائلي

ورغم اختلاف ردود الأفعال، اتفقت الأمهات على أن الإجازة الحالية، وإن جاءت بدافع الطقس السيئ، فإنها أعادت إحياء أجواء خاصة داخل البيوت، تجمع بين الحذر والاحتياط من جهة، واستعادة لحظات الدفء الأسرى من جهة أخرى.

لكن تبقى مثل هذه القرارات تذكيرًا بقدرة الأسرة المصرية على التكيف مع الظروف المختلفة وتحويل الأوقات الصعبة إلى لحظات مليئة بالترابط والاهتمام.