أقر مجلس النواب المصري تعديلًا على تشكيل الحكومة، حيث شمل هذا التعديل دمج بعض الوزارات وإعادة أخرى للعمل، مع تعيين نائب واحد لرئيس الوزراء، مع استمرار مصطفى مدبولي في منصبه كرئيس للوزراء، مما يعكس استمرار الاستقرار في الجهاز التنفيذي للدولة.
تضمن التعديل الجديد إدخال 13 وجهًا جديدًا في مناصب وزارية، مع بقاء 17 وزيرًا في مناصبهم الحالية، بالإضافة إلى تعديل 4 وزارات قائمة من خلال فصل أو دمج وزارات، كما تم إعادة وزارة الإعلام التي كانت قد ألغيت عدة مرات، وشمل التعديل تعيين نائب واحد لرئيس الوزراء بدلاً من نائبين، مع تعيين أربعة نواب وزراء، اثنين لوزير الخارجية واثنين لوزير الإسكان.
وكلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة بعد تعديل تشكيلها بالعمل على أربعة محاور رئيسية تشمل الحفاظ على الأمن القومي والسياسة الخارجية، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتعزيز الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، وبناء الإنسان والمجتمع، وهي محاور تعكس التوجهات الاستراتيجية للحكومة.
وبحسب بيان رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي، تم تغيير عدد من الوزراء، حيث تم تعيين وزراء جدد في مجالات التعليم العالي والإسكان والاتصالات والإنتاج الحربي والعدل والثقافة والتخطيط والعمل والشباب والصناعة، مع عودة وزارة الإعلام.
استمر مصطفى مدبولي في منصبه كرئيس للوزراء منذ عام 2018، مما يجعله الأطول بقاءً في هذا المنصب منذ ثورة 2011، وهو ما يعكس استقرار القيادة التنفيذية.
تعيين حسين عيسى كنائب وحيد لرئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية جاء ليحل محل نائبين سابقين، حيث كان عيسى قد ترأس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب الأسبق، وهو عضو في مجلس التنسيق بين السياسة النقدية للبنك المركزي والسياسة المالية للحكومة، كما ترأس جامعة عين شمس.
عودة وزارة الإعلام إلى الواجهة تأتي بعد إلغائها عدة مرات، حيث سيتولى ضياء رشوان، نقيب الصحافيين سابقاً ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات حالياً، مسؤوليتها.
تضمنت التعديلات فصل وزارتي الصناعة والنقل، حيث سيبقى كامل الوزير وزيراً للنقل، بينما تولى خالد هاشم وزارة الصناعة، واستمرت منال عوض في منصبها كوزيرة للتنمية المحلية والبيئة.
أضيفت حقيبة التعاون الدولي إلى وزير الخارجية، ليصبح بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، كما تم تعيين سمر عبد الواحد إبراهيم نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، وأبو بكر صالح نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية.
التغيير الأبرز في التعديل الوزاري هو خروج محمود فوزي من منصبه كوزير الشؤون النيابية والقانونية، ليحل محله المستشار هاني حنا عازر الذي يتمتع بخبرة قضائية واسعة.
تولى هاني حنا منصب مساعد وزير العدل لشؤون التشريع، وهو منصب يشمل الإشراف على ملف التشريعات القانونية والإجراءات الخاصة بها داخل الوزارة، وكان قد شغل منصب نائب رئيس محكمة النقض.
شمل التغيير أيضاً تكليف راندة المنشاوي بوزارة الإسكان، وتكليف أحمد عمران نائباً لوزير الإسكان للمرافق، ووليد عباس نائباً للوزير للمجتمعات العمرانية.
تم تكليف محمد فريد بوزارة الاستثمار خلفاً لحسن الخطيب، وتكليف عبد العزيز قنصوه بالتعليم العالي خلفاً لمحمد أيمن عاشور، وتكليف رأفت هندي وزيراً للاتصالات بدلاً من عمرو طلعت.
كما تم تكليف اللواء صلاح سليمان وزيراً للدولة للإنتاج الحربي بدلاً من المهندس محمد صلاح، وجيهان زكي وزيرة للثقافة بدلاً من أحمد هنو، وأحمد رستم وزيراً للتخطيط بعد فصل الوزارة عن التعاون الدولي.
يعد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط الجديد، من الخبراء البارزين في مجال شؤون التمويل والتنمية، حيث يتمتع بخبرة واسعة في تطوير السياسات المالية وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تولى حسن رداد وزيراً للعمل بدلاً من محمد جبران، وجوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة بدلاً من أشرف صبحي، وهو أحد رموز كرة اليد في مصر.
كلف الرئيس المصري الحكومة الجديدة بالعمل وفق عدة محاور تشمل الأمن القومي والسياسة الخارجية، التنمية الاقتصادية، الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، المجتمع وبناء الإنسان.
أوضح البيان الرئاسي أن السيسي طلب من الحكومة الجديدة وضع خطة لكل وزارة تتضمن المستهدفات والإجراءات ومدد التنفيذ والتمويل اللازم، مع ضرورة متابعة وتقييم الأداء بصفة مستمرة.
أعطى الرئيس الأولوية للمجموعة الاقتصادية لتحسين الوضع الاقتصادي من خلال مشاركة نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية في وضع الخطط المستقبلية والتنسيق بين أعضائها، وتحقيق الانسجام بين مهامهم.
وفق البيان، وجه الرئيس السيسي بمواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص في المجال الاقتصادي، مع التركيز على مجالات جديدة لدعم الاقتصاد، خاصة في التقنية والمعادن النادرة.
كما أكد البيان على ضرورة الارتقاء بمنظومة التعليم وزيادة الاهتمام بصحة المواطنين، وإعلاء قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز، مع تشجيع المشاركة في الشأن العام.
كما تم التأكيد على أهمية تعزيز الإعلام الوطني ليكون قادراً على الوصول إلى كافة مكونات المجتمع المصري، مع تقديم خطاب مهني مسؤول يعزز من ثقافة الحوار البناء.

