تشير التوقعات الجوية إلى تراجع أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة اليوم لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال أربعة أشهر حيث هبطت العقود الآجلة تسليم مارس بنسبة 7.4% لتستقر عند 3.002 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مما قد يؤثر على أسواق الطاقة والحركة الاقتصادية في البلاد.
يأتي هذا الانخفاض نتيجة لتوقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) التي تشير إلى موجة طقس دافئ ستشهدها مناطق واسعة بوسط وجنوب البلاد خلال الأسبوعين المقبلين مما أدى إلى توقف موجة المكاسب التي استمرت ثلاثة أيام لعقد مارس والذي كان قد شهد ارتفاعاً بنسبة 4.1% الأسبوع الماضي بدعم من سحوبات قوية من المخزونات.
مع عودة الإنتاج الأمريكي لمستويات قياسية وتوقعات بضعف الطلب على التدفئة تلاشت “علاوة الشتاء” التي رفعت الأسعار الشهر الماضي لمستويات قياسية إثر عواصف ثلجية بينما ظل التداول هادئاً اليوم نظراً لإغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة “يوم الرئيس”.
تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن يبلغ متوسط إنتاج الغاز الطبيعي نحو 110 مليار قدم مكعب يومياً خلال عام 2026 مع زيادة مطردة في المعروض من حوض “بيرميان”.
تساهم هذه الوفرة الإنتاجية بالتزامن مع تحول الطلب المحلي في زيادة الضغوط الانكماشية على العقود الآجلة مما يجعل الغاز أحد الأصول الأكثر تقلباً في أسواق الطاقة مع بداية العام الجاري في انتظار استقرار العوامل الجوية الموسمية.
على الرغم من الانخفاض الحالي يرى محللون أن زيادة استهلاك الغاز في قطاع توليد الكهرباء وتوسعات محطات تصدير الغاز المسال قد توفر حداً أدنى للأسعار خلال النصف الثاني من العام.
من المقرر أن تستأنف التسويات الرسمية في بورصة نيويورك غداً حيث يراقب المستثمرون مدى استقرار مستويات الدعم عند 3 دولارات وما إذا كانت بيانات المخزونات الأسبوعية ستؤكد تباطؤ وتيرة السحب في ظل الأجواء المعتدلة.

