تشهد البلاد استعدادًا لدخول موسم الأمطار والعواصف حيث أجرى مراسلنا حوارًا مع السيد نغوين ثونغ هين – مدير إدارة الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا بوزارة الزراعة والبيئة للحديث عن توقعات الطقس وتأثيرها على الحياة اليومية حتى نهاية العام.
المراسل: بدايةً، هل يمكنك إطلاعنا على اتجاهات الطقس من الآن وحتى نهاية عام 2026؟ وعلى وجه الخصوص، هل سيُظهر نشاط الأعاصير والمنخفضات الاستوائية في عام 2026 علامات على ازديادها أو ازدياد حدتها مقارنةً بالمتوسط لعدة سنوات؟
السيد نغوين ثونغ هين : في عام 2026، سيستمر تأثر المناخ العالمي بظاهرة النينيو/التذبذب الجنوبي (ENSO) حيث قد تبقى في مرحلة محايدة أو تتحول إلى مرحلة دافئة – مرحلة النينيو – مع اقتراب نهاية العام مما سيؤدي إلى تقلبات في الطقس وصعوبة في التنبؤ به

السيد نغوين ثونغ هين – مدير إدارة الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا (وزارة الزراعة والبيئة).
فيما يتعلق بنشاط الأعاصير والمنخفضات المدارية في بحر الصين الجنوبي، نتوقع أن يكون عدد الأعاصير والمنخفضات المدارية في عام 2026 أقل من المتوسط لعدة سنوات وأقل بكثير من عام 2025 الذي شهد عددًا كبيرًا جدًا بلغ 15 إعصارًا و6 منخفضات مدارية ومع ذلك، فإن خطر حدوث أعاصير قوية لا يزال قائمًا حيث قد تحدث فترات طويلة خالية من الأعاصير تليها فترة قصيرة من تشكل الأعاصير واشتدادها مما قد يُسبب آثارًا بالغة.
المراسل : إلى جانب الأعاصير، تشهد البلاد أنواعًا أخرى من الكوارث الطبيعية، كالموجات الحارة والعواصف الرعدية والفيضانات المفاجئة، بشكل غير معتاد. هل يمكنك تقديم توقعات عامة لأنواع الكوارث الطبيعية التي قد تحدث في عام 2026، كالموجات الحارة والعواصف الرعدية الشديدة وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة؟ برأيك، ما هي فترات أو مراحل الخطر الرئيسية في عام 2026 التي ينبغي على الأفراد والسلطات المحلية إيلاء اهتمام خاص لها؟
السيد نغوين ثونغ هين: من المتوقع أن يزداد الطقس الحار في عام 2026 من حيث شدته ومدته وفي الوقت نفسه، قد تحدث عواصف رعدية وأعاصير وبرق وعواصف برد قوية خلال المواسم الانتقالية والجدير بالذكر أن نمط هطول الأمطار الحالي يتميز بهطول أمطار غزيرة لفترات قصيرة مما يُسهّل حدوث فيضانات في المدن ويزيد من خطر الفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية في المناطق الجبلية
فيما يتعلق بفترات الخطر لأنواع مختلفة من الكوارث الطبيعية، يحتاج الناس والسلطات المحلية إلى إيلاء اهتمام خاص من أبريل إلى يونيو حيث تكون الفترة الانتقالية للطقس الحار والعواصف الرعدية ومن يوليو إلى سبتمبر هي ذروة هطول الأمطار الغزيرة في الشمال مما يشكل خطر الفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية ومن سبتمبر إلى نوفمبر هي ذروة الأعاصير والمنخفضات الاستوائية ومن أكتوبر إلى نهاية العام تحتاج المنطقة الوسطى إلى الاستعداد للأمطار الغزيرة التي تسبب فيضانات في الأنهار وفيضانات حضرية وفيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية في المناطق الجبلية.

يُعدّ شهرا سبتمبر ونوفمبر ذروة موسم الأعاصير والمنخفضات الاستوائية.
المراسل : شهدت فيتنام مؤخرًا العديد من الظواهر الجوية المتطرفة على نطاق أوسع وبشدة أكبر من ذي قبل. وقد برزت العديد من الأحداث غير المعتادة، مثل الأمطار الغزيرة الممتدة والفيضانات والسيول المفاجئة. كيف تقيّم مستوى تغير المناخ الحالي في فيتنام مقارنةً بالماضي؟
السيد نغوين ثونغ هين : من الواضح تمامًا أن المناخ في فيتنام حالياً أكثر تقلباً وتطرفاً من ذي قبل ولا يقتصر الأمر على اتساع رقعة التأثير بل إن وتيرة وشدة الظواهر الجوية الخطيرة مثل موجات الحر والأمطار الغزيرة والعواصف القوية تتزايد بشكل ملحوظ
على وجه الخصوص، تحدث العديد من الظواهر على عكس الأنماط المعتادة مثل الأمطار غير الموسمية والعواصف المتأخرة أو فترات هطول الأمطار الطويلة بشكل غير معتاد وهذه مظاهر نموذجية لتأثيرات تغير المناخ مما يزيد من حالة عدم اليقين ويطرح العديد من التحديات في التنبؤ بالكوارث والوقاية منها.
المراسل : يعتقد العديد من الخبراء أن الفيضانات الأخيرة ليست مجرد حالات شاذة معزولة بل تعكس تحولاً في أنماط المناخ. هل يمكنك توضيح هذا الاتجاه والآليات الجوية والمحيطية الكامنة وراءه؟
السيد نغوين ثونغ هين : لم تعد الظواهر الأخيرة المتمثلة في الأمطار الغزيرة والفيضانات والطقس المتطرف مجرد حالات شاذة معزولة بل تعكس اتجاهاً متغيراً في المناخ في سياق ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية
من أبرز الاتجاهات الواضحة في الكوارث الطبيعية ازدياد هطول الأمطار الغزيرة نتيجة ارتفاع درجة حرارة الهواء الذي يحمل كمية أكبر من الرطوبة مما يؤدي إلى زيادة شدة الأمطار عند هطولها وفي الوقت نفسه تُهيئ درجات حرارة سطح البحر المرتفعة الظروف اللازمة لتسارع العواصف ووصولها إلى شدة أكبر.
علاوة على ذلك، فإن تأثير ظاهرة النينيو إلى جانب التغيرات في دوران الغلاف الجوي والرياح الموسمية قد غيّر كلاً من توقيت ووقوع الظواهر الجوية الخطيرة مما أدى إلى انحرافها عن الأنماط السابقة وجعلها أكثر صعوبة في التنبؤ بها.
المراسل : شكراً لك سيدي
المصدر: https://baolaocai.vn/cao-diem-nang-nong-mua-bao-va-lu-quet-o-thoi-gian-nao-nam-2026-post896562.html

