تشهد الأجواء في مصر تقلبات جوية ملحوظة أثرت على روتين الحياة اليومية للمواطنين حيث أُجبر العديد على تغيير خططهم بسبب الظروف الجوية الصعبة التي تشمل سقوط أمطار غزيرة وتحذيرات من السيول في بعض المناطق مما أدى إلى تعطيل الحركة اليومية وفرض قيود على التنقلات والأنشطة العامة.
تسبب الطقس المتقلب في إرباك روتين الكثيرين حيث اضطر بعضهم إلى التغيب عن العمل أو العمل من المنازل نتيجة للأمطار التي تسببت في حوادث على الطرق السريعة مما دفع آخرين لتغيير خططهم بعد الخروج لممارسة أعمالهم.
أشار محمد حسن، أحد المواطنين، إلى أنه اتصل بمشرفه في العمل وطلب العمل من المنزل خلال يومي الأربعاء والخميس وحصل على الموافقة حيث اعتبر أن المسافة التي تفصل بين منزله في إمبابة ومكان عمله في التجمع الخامس باتت مخاطرة كبيرة في ظل هذه الظروف الجوية.

أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحذيرات للمواطنين تتعلق بحالة الطقس المتوقعة خلال يومي الأربعاء والخميس حيث من المتوقع أن تشهد البلاد أمطاراً رعدية مصحوبة بتساقط حبات البَرَد تؤثر بشكل كبير على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد ومدن القناة وسيناء كما يتوقع تجدد الأمطار الرعدية حتى نهاية اليوم مع نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة نتيجة الهواء الهابط من أسفل السحب الرعدية.
تصدر الطقس والأمطار الرعدية حديث المصريين على منصات التواصل الاجتماعي حيث شارك الكثيرون صوراً تظهر آثار الأمطار على الشوارع والسيارات والمارة القلائل الذين اضطروا للخروج.

بينما اضطر ناصر محمود، محاسب، إلى إلغاء نزهته مع أسرته بسبب الأحوال الجوية المتقلبة حيث كان من المعتاد أن يقضي يوم الخميس من كل أسبوع في النادي مع أسرته بعد انتهاء يومهم الدراسي إلا أن الظروف الحالية لم تسمح بذلك حيث تم إلغاء التدريبات في النادي كما أُغلقت المدارس بسبب الطقس.

ناشدت وزيرة التنمية المحلية المواطنين بضرورة توخي الحذر خلال فترات سقوط الأمطار وتجنب الوجود تحت الأشجار أو أعمدة الإنارة أو بالقرب من تجمعات المياه مع تقليل الحركة على الطرق والالتزام بالقيادة الهادئة حيث تتابع الوزارة الأوضاع وجهود المحافظات في التعامل مع مياه الأمطار وسوء الأحوال الجوية.
أجرت الوزيرة اتصالات مع عدد من المحافظات للتعرف على الإجراءات المتخذة لمواجهة الطقس غير المستقر حيث تم الإشارة إلى حالة من الاستنفار الكامل في الوحدات المحلية والأجهزة التنفيذية للتعامل مع مياه الأمطار على الطرق والشوارع والميادين.
قررت وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي إلغاء الحضور في الدراسة يومي الأربعاء والخميس بسبب عدم استقرار الأحوال الجوية مما لاقى استحساناً لدى الكثيرين بينما ظهرت مطالبات لموظفي الدولة بمنحهم إجازات أو السماح لهم بالعمل من المنزل خلال هذين اليومين.
أشارت وزارة التنمية المحلية إلى إغلاق ميناءي البرلس والغردقة بسبب عدم استقرار الأحوال الجوية في كفر الشيخ والبحر الأحمر حتى تحسن الطقس حيث تعرضت بعض المحافظات لأمطار متفاوتة الشدة وتواصل الأجهزة التنفيذية بالتعاون مع شركات مياه الشرب والصرف الصحي لمواجهة آثار الطقس غير المستقر.
تغيير الخطط
تؤكد أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس أن الكثير من الأسر المصرية كانت لديها خطط يومي الأربعاء والخميس ولكن عدم استقرار الأحوال الجوية أدى إلى تغيير هذه الخطط.
أضافت أن زيارات عائلية كانت مقررة قد ألغيت بسبب الأمطار الغزيرة كما أكدت أن الاستعداد لمواجهة الأمطار في الدول الأخرى يجعل الحياة تسير بشكل طبيعي بينما المفاجآت الجوية في مصر أربكت المواطنين.

يرى المتخصص في علوم الطقس أن الإجراءات المتخذة لمواجهة هذه الموجة كانت ملائمة ولكنها لم تمنع ارتباك حركة المواطنين حيث تتركز ذروة الحالة الجوية في المدن الساحلية ومدن الدلتا والقاهرة مع توقعات بتعرض بعض المناطق للسيول وانخفاض درجات الحرارة مما يؤثر على الروتين اليومي وتحركات الأفراد.

