تشهد البلاد تقلبات مناخية ملحوظة تتمثل في تذبذب درجات الحرارة بين الدفء والبرودة خلال الليل والنهار مما يؤدي إلى شتاء شبه جاف مطري وزيادة في الشبورة المائية صباحا مما يؤثر على الحياة اليومية والنشاطات الزراعية.

تؤدي هذه الأوضاع المناخية غير المستقرة، والمتزامنة مع خصائص شهر أمشير المعروف بالدفء نهارا والبرودة ليلا، إلى إجهاد وإرباك فسيولوجي للمحاصيل الشتوية مما ينعكس سلبا على معدلات النمو ويزيد من فرص ظهور وانتشار الآفات والأمراض النباتية نتيجة ضعف مقاومة النباتات.

من المتوقع أن يتعرض محصول القمح للإصابة بحشرة المن خلال هذه الفترة مما يستدعي التدخل السريع بالمبيدات الموصى بها مع الفحص الدقيق للنبات للتأكد من عدم الإصابة بأمراض الصدأ، كما يجب عدم تأخير الري حتى لا يتعرض النبات للضعف وفقدان حيويته.

الحذر من الإصابة بالعفن الرمادي وتجدد أمراض التبقعات نتيجة زيادة الشبورة

فيما يخص محصول البنجر، يجب حظر زيادة رش البوتاسيوم بعد مرور 140 يوما من الزراعة مع أهمية رش مخصبات البورون بنسبة 14% لدعم تكوين الجذور وتحسين الجودة، أما بالنسبة للبطاطس، فيجب منع رش منظمات النمو بعد مرور 90 يوما من الزراعة وتقليل التغذية باليوريا لتفادي الإصابة بمرض اللفحة أو تشقق الدرنات أو زيادة الإصابة بحشرة المن.

بالنسبة للفراولة، يجب إيقاف رش الأحماض الأمينية مع الحذر من الإصابة بالعفن الرمادي وتجدد أمراض التبقعات نتيجة زيادة الشبورة فضلا عن آفات التربس والأكاروس مما يستلزم الرش بالمبيدات المناسبة مع الإدارة الذكية لمتبقيات المبيدات للحفاظ على سلامة المحصول.

كما يجب الوقاية من مرض البياض الدقيقي في المانجو من خلال الرش بالكالسيوم والبورون لتقوية الشماريخ الزهرية وحمايتها من تأثير الرياح والتغيرات الحرارية المفاجئة.

فيما يتعلق بالفول البلدي، يوصى بالرش الوقائي ضد الأمراض الفطرية مع عدم رش المركبات النحاسية أثناء التزهير لتجنب حدوث ظاهرة التنفيل، كما يجب الرش الوقائي في البصل والثوم لمقاومة الآفات المرتبطة بتذبذب درجات الحرارة مع تأجيل رش الكالسيوم والبورون والتركيز على رش مركبات الفوسفيت لدعم مقاومة النبات.

زيادة معدلات تساقط البراعم عن الطبيعي نتيجة عدم استقرار الطقس

بالنسبة للأشجار متساقطة الأوراق مثل العنب والتين والخوخ، من المتوقع زيادة معدلات تساقط البراعم عن الطبيعي نتيجة عدم استقرار الطقس مما يتطلب تقريب فترات الري والرش بالكبريت الميكروني مع تفتح العيون، أما الموالح والزيتون، فيجب عدم الإفراط في رش البوتاسيوم والانتهاء من أعمال التقليم في التوقيت المناسب.

تفرض التغيرات المناخية المتزايدة على المزارعين تطبيق إدارة زراعية مرنة تعتمد على المتابعة اليومية للأحوال الجوية والتدخل السريع وفق التوصيات الفنية للحفاظ على الإنتاج الزراعي وتقليل الخسائر المحتملة في ظل ظروف مناخية غير تقليدية.