تشهد دول العالم حاليًا تقلبات جوية شديدة، حيث يتعرض بعضها لموجات من الأمطار الغزيرة والثلوج، مما يؤثر على الحياة اليومية ويزيد من معاناة الأسر في المناطق المتضررة، بينما تسعى الحكومات إلى اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من آثار هذه الظروف الجوية.

منخفضان جويان بلبنان

يستمر الطقس غير المستقر في لبنان، حيث تتأثر البلاد بمنخفضين جويين، مما يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة ستستمر حتى غد السبت، بينما تبقى الثلوج فوق المرتفعات الجبلية العالية التي تزيد عن 1700 متر، وقد تنخفض إلى مستويات أقل بسبب بؤر التبريد وتمدد الرياح الشمالية الباردة، خصوصًا في عكار وبعض قرى البقاع.

أشارت مصلحة الأرصاد الجوية إلى أن الحوض الشرقي للمتوسط يتأثر اعتبارًا من اليوم بمنخفض جوي متوسط الفعالية، مما يؤدي إلى طقس متقلب مع غبار في الأجواء، خاصة في المناطق الجنوبية، مع أمطار متفرقة ورياح ناشطة، وتستمر هذه التقلبات حتى مساء السبت.

ثلوج فى الجزائر..

 

تستمر الأمطار الرعدية في بعض المناطق الجزائرية، حيث أعلن الديوان الوطني للأرصاد الجوية عن تساقط ثلوج كثيفة على المرتفعات التي يزيد ارتفاعها عن 1100 متر غدًا السبت والأحد أيضًا، مع تدهور الأحوال الجوية في ولايات تلمسان، البيض، تيزي وزو، وبجاية

واجهت الجزائر مؤخرًا عاصفة رياح قوية بلغت سرعتها 140 كيلومترًا في الساعة، مما دفع السلطات إلى تعليق الدراسة وإغلاق المنتزهات العامة في عدد من الولايات، وسط تحذيرات رسمية من مخاطر محتملة على السلامة العامة.

قام المدير العام لديوان الأرصاد الجوية بتشكيل خلية أزمة لمتابعة التطورات، مشيرًا إلى أن التدابير الاستباقية التي اتخذتها السلطات ستساعد في تجاوز هذه الظروف.

أصدرت مصالح الأرصاد الجوية الجزائرية تحذيرًا باللون الأحمر من رياح عاتية قد تصل سرعتها إلى 120 كيلومترًا في الساعة، مع زيادة شدتها في ولايات شمالية ووسطى، وهي ظاهرة نادرة مقارنة بالمعايير المناخية المعتادة في البلاد، رغم أن سرعة الرياح نادراً ما تتجاوز 90 كيلومترًا في الساعة حتى في أقسى الظروف، مما يجعل الحالة الحالية استثنائية من حيث الشدة والتأثير.

حملات طبية بمناطق الفيضانات في المغرب

في المغرب، لا تزال الفيضانات تؤثر على عدة مناطق في الشمال، مما أدى إلى انهيار عدد من المنازل، وتستمر عمليات البحث عن الضحايا، وقد اتخذت الحكومة المغربية عدة إجراءات لمواجهة الفيضانات، بما في ذلك إطلاق حملات طبية متنقلة لتعزيز التغطية الصحية في المناطق المتضررة، مثل إقليم شفشاون.

تشمل هذه المبادرة تقديم خدمات طبية متنوعة، بما في ذلك الطب العام وطب النساء والتوليد وأمراض الغدد والسكري وأمراض القلب والشرايين والروماتيزم، بالإضافة إلى الفحوصات الطبية واستشارات مجانية.

وصلت القافلة الطبية، التي تم تنظيمها بالتعاون مع مستشفى محمد الخامس وجمعية أطباء الصحة العمومية، إلى منطقة تناقوب، وستنتقل اليوم الجمعة إلى باب تازة.

أكدت رئيسة المنطقة الصحية لشفشاون أن هذه الحملة تهدف إلى توفير الخدمات الصحية للمناطق الأكثر تضررًا، مشيرة إلى أن الحملة تجري في ظروف جيدة بفضل التعاون مع السلطات المحلية.

أوضحت المسؤولة الطبية أن القافلة تضم أطباء وممرضين من مختلف التخصصات، وتقدم خدمات في طب الروماتيزم وطب الأطفال وطب القلب والشرايين والغدد والسكري، بالإضافة إلى الفحوصات العامة وتقديم الأدوية الملائمة مجانًا، مع التركيز على الطب النفسي لمساعدة المتضررين.

أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم شفشاون أنه تم تنظيم هذه المحطة الأولى من القافلة الطبية بالتنسيق مع السلطات المحلية لتقديم الدعم النفسي والطبي للأسر المتضررة.

أشار إلى أن القافلة تولي عناية خاصة للنساء الحوامل، حيث يتم إجراء الفحوصات اللازمة وتتبع الحمل، وتم التكفل بـ 68 امرأة حامل في مدينة شفشاون، حيث حصلن على الإيواء والغذاء والرعاية الطبية.

تعويضات للمتضررين

أعلنت الحكومة المغربية عن إطلاق برنامج دعم للمتضررين من الفيضانات في شمال وغرب المملكة، حيث أوضح بيان رئاسة الحكومة أنه تم توجيه مختلف القطاعات المعنية لتنفيذ برامج دعم المتضررين.

في هذا الإطار، تقرر صرف مساعدات مالية مباشرة للمتضررين تصل إلى 6000 درهم لكل أسرة، بالإضافة إلى تقديم دعم مالي بقيمة 15000 درهم لتأهيل المنازل والمحلات التجارية المتضررة، و140000 درهم لإعادة بناء المنازل المنهارة بسبب الفيضانات.

بالنسبة للمساعدة المالية الاستعجالية الموجهة لكل أسرة متضررة، سيتم صرفها بدءًا من الأسبوع المقبل، ويتعين على رب الأسرة المعنية توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم 1212 تتضمن رقم بطاقته الوطنية وتاريخ ميلاده، لتمكين المصالح المختصة من التحقق من وضع الأسرة ودراسة طلب الاستفادة.