تقدم المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزيرة التنمية المحلية والبيئة حول حادث مؤسف وقع في حي الأشجار بمدينة حدائق أكتوبر، حيث سقط طفل يبلغ من العمر 11 عامًا داخل مطبق صرف صحي غير مغطى، مما أدى إلى وفاته في حادث أثار ردود فعل واسعة في الشارع.

أكد النائب أن الحادث يعكس إهمالًا جسيمًا وغياب إجراءات السلامة، حيث يُعتبر ترك المطابق مفتوحة في مناطق سكنية مأهولة تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، وخاصة الأطفال، مما يستدعي ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لضمان سلامة المواطنين.

تساءل منصور عن الأسباب التي أدت إلى ترك المطابق مفتوحة دون غطاء أو وسائل تأمين، مطالبًا بتحديد الجهة المسؤولة عن أعمال الصيانة والمتابعة في تلك المنطقة، كما استفسر عن الإجراءات المتخذة حيال المقصرين من الجهات التنفيذية أو الشركات المعنية.

كما طالب بتوضيح ما إذا كانت هناك خطة عاجلة لحصر جميع المطابق وغرف التفتيش المفتوحة أو المتهالكة في المدن الجديدة والأحياء السكنية، خاصة في مدينة حدائق أكتوبر، مع ضرورة تحديد جدول زمني واضح للانتهاء من تأمينها بالكامل، مما يساهم في منع تكرار مثل هذه الحوادث.

طالب النائب أيضًا بتوضيح التعويضات والإجراءات التي تعتزم الدولة اتخاذها تجاه أسرة الطفل الضحية، مؤكدًا على أهمية معالجة أسباب الخلل بشكل جذري، وليس فقط الاكتفاء بردود الأفعال.

وأشار منصور إلى أنه سبق أن خاطب عددًا من المسؤولين بشأن خطورة المطابق المفتوحة، وقدم مقترحًا بتركيب شبكة حماية معدنية أسفل غطاء المطبق لمنع سقوط المواطنين، حيث تم الاستجابة لهذا المقترح وبدأ تصنيع هذه الشبكات، وقد قام بتجربتها في حي العمرانية بمحافظة الجيزة.

طالب بموافاته ببيان تفصيلي يتضمن أعداد الشبكات التي تم تركيبها في حي العمرانية وباقي المحافظات، حفاظًا على أرواح المواطنين، كما طالب ببيان شامل يتضمن الأعداد الكلية للمطابق على مستوى محافظات مصر وعدد أغطية المطابق التي تم تركيبها في مختلف المناطق، بالإضافة إلى البرنامج الزمني لتعميم تركيب شبكات الحماية وتأمين المطابق.

أشار إلى تصريح سابق لرئيس شركة المياه والصرف الصحي بالقاهرة الذي أكد أن سرقة أغطية المطابق تكلف الشركة أكثر من 25 مليون جنيه سنويًا، نتيجة سرقة نحو 5500 غطاء، متسائلًا عن الإجراءات المتخذة لمنع سرقة 2 مليون غطاء على مستوى الجمهورية.

شدد منصور على ضرورة الرد كتابة وبشكل عاجل على سؤاله البرلماني، مؤكدًا أن الواقعة تمثل إهمالًا جسيمًا يستوجب المحاسبة الفورية، حفاظًا على أرواح المواطنين ومنعًا لتكرار حوادث مشابهة في المستقبل.