انطلقت الزغاريد في منزل عصمت أحمد تمراز، المقيمة بقرية سرسنا بمحافظة المنوفية، حيث تم تكريمها بلقب الأم المثالية على مستوى الجمهورية، إذ تعكس تجربتها الشخصية مسيرة من الإصرار والعزيمة في مواجهة التحديات التي واجهتها بعد وفاة زوجها، حيث تحملت مسؤولية تربية أبنائها الثلاثة، مما يعكس نموذجًا يحتذى به في الالتزام والتفاني.

على مدار سنوات، كانت عصمت تسعى لتحقيق أحلام أبنائها وتوجيههم نحو مستقبل مشرق، إذ تمكنوا من الالتحاق بكليات الطب والصيدلة والهندسة، وهو ما يعكس الجهود الكبيرة التي بذلتها في سبيل تعليمهم وتوفير متطلبات حياتهم في ظل ظروف صعبة.

عبرت عصمت عن سعادتها بفوزها بلقب الأم المثالية، مشيرة إلى التحديات التي واجهتها بعد وفاة زوجها، حيث كانت تحمل أعباء تربية الأبناء بمفردها، قائلة إن الله قد جبر بخاطرها بعد تلك التجارب القاسية التي مرت بها.

تزوجت عصمت عام 1996، ورزقها الله بثلاثة أطفال، من بينهم توأم، ومع مرور الوقت، مرض زوجها بدوالي المريء، مما جعلها تخوض رحلة علاج شاقة في المستشفيات، إلا أن حالته الصحية تدهورت بعد ذلك وتوفي عام 2009، مما جعلها تتحمل المسؤولية كاملة عن أبنائها في مراحل تعليمية مختلفة، حيث انتقلت بهم من المدارس الخاصة إلى الحكومية لضمان استكمال تعليمهم.

واجهت عصمت تحديات إضافية عندما توفيت جدة أبنائها عام 2011، مما زاد من أعبائها، إلا أنها استمرت في العمل في قرية أخرى، تاركة أطفالها في رعاية جدتهم، وعادت إليهم مساءً لتقوم بدورها كأم بشكل كامل.

عانت أيضًا من ظروف صحية استدعت إجراء عملية استئصال للرحم، بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى، لكنها لم تستسلم، بل واصلت العمل حتى وصلت إلى منصب مدير إدارة بإحدى الهيئات الحكومية، مما يعكس قدرتها على التغلب على الصعوبات.

نجحت في تحقيق حلمها بتعليم أبنائها، حيث حصل الابن الأكبر على بكالوريوس الهندسة ويعمل مهندسًا مدنيًا، والابن الثاني حصل على بكالوريوس الصيدلة، بينما الابن الثالث حصل على بكالوريوس الطب والجراحة ويؤدي حاليًا الخدمة العسكرية.

تستمر عصمت في دعم أبنائها في بناء حياتهم الزوجية، مما يعكس استمرارية دورها كأم، وقد اعتبرت فوزها بلقب الأم المثالية تتويجًا لمسيرتها الطويلة وعوضًا من الله على صبرها وتحملها المسؤوليات الكبيرة.