في حادث مأساوي شهدته قرية سرسنا التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، ارتفع عدد ضحايا حادث تسرب الغاز إلى ثلاثة أشخاص، حيث توفي الأب متأثرًا بإصابته، ليلحق بطفليه الذين لقيا مصرعهما في الحادث الذي وقع في أول أيام عيد الفطر المبارك.
تعود تفاصيل الحادث إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا بالعثور على طفلين شقيقين داخل منزلهما وقد فارقا الحياة، بينما كانت الأم والأب في حالة إعياء شديد نتيجة الاختناق، وقد أثار غيابهم عن أداء صلاة العيد شكوك الأهالي، مما دفع أقاربهم لكسر باب الشقة للاطمئنان عليهم.
وبالانتقال والفحص، تبين أن الحادث ناتج عن تسرب غاز من أسطوانة داخل المنزل، مما أدى إلى اختناق أفراد الأسرة بالكامل، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى الشهداء المركزي في محاولة لإنقاذهم.
تمكنت الأطقم الطبية من إسعاف الأم واستقرت حالتها الصحية، بينما تم حجز الأب داخل العناية المركزة، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته، مما رفع عدد الضحايا إلى ثلاثة من أسرة واحدة.
تم إيداع جثامين الأب وطفليه تحت تصرف جهات التحقيق، التي أمرت بنقلهم إلى المشرحة لعرضهم على الطب الشرعي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
تولت النيابة العامة التحقيقات لكشف ملابسات الحادث والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.
وفي أول رواية للأسرة، قالت جدة الطفلين إن الصغيرين كانا يعيشان حالة من السعادة خلال يوم وقفة العيد بعدما ارتديا ملابسهما الجديدة، وقضيا الوقت في اللعب والمرح داخل المنزل وسط أجواء أسرية مفعمة بالفرح.
أضافت: «كانوا فرحانين جدًا بالعيد.. لعبوا طول اليوم، وكان آخر مشهد لنا معهم قبل أن يدخلوا للنوم، ولم يصحوا مرة أخرى»، في كلمات تعكس حجم الألم الذي تعيشه الأسرة بعد فقدانهم
أوضحت أن القلق بدأ يتسلل إلى أفراد العائلة صباح أول أيام العيد بعد تأخر الأسرة عن الاستيقاظ وعدم خروج أي منهم لأداء الصلاة، مما أثار شكوك الأقارب، خاصة أنهم يقيمون داخل منزل عائلي.
تابعت: «خبطنا على الباب عدة مرات ولم يكن هناك رد، حتى فتحت الأم وهي غير قادرة على الوقوف على قدميها»، مشيرة إلى أنهم فوجئوا بمشهد صادم داخل الشقة حيث عُثر على الطفلين متوفيين، بينما كان الأب في حالة حرجة والأم تعاني من إعياء شديد
كشفت التحريات الأولية أن سبب الحادث يعود إلى تسرب غاز من أنبوبة داخل الشقة، مما أدى إلى اختناق أفراد الأسرة أثناء نومهم دون أن يشعروا بالخطر.

