تحت رعاية الدكتور أحمد القاصد، رئيس جامعة المنوفية، واللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، وبحضور الدكتور صبحي شرف، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، تم تنظيم قافلة توعوية ومجتمعية متكاملة في قرية “ميت عافية” بمركز شبين الكوم، وذلك ضمن مبادرة “نعم لتنمية قريتنا” وتهدف القافلة إلى مناقشة قضايا العنف الأسري وتوعية الطلاب بخطورة الإدمان وتأثيره السلبي على الأفراد والمجتمع.

تكثيف الأنشطة الخدمية

أشار الدكتور أحمد القاصد إلى التزام الجامعة بتكثيف الأنشطة الخدمية لأهالي قرية “ميت عافية” بما يسهم في تنميتها على مختلف الأصعدة الاجتماعية والتربوية والصحية والخدمية، حيث تهدف هذه الأنشطة إلى نشر الوعي المجتمعي والثقافي بين الأهالي، والاهتمام بالقضايا المتعلقة بتنمية الريف المصري، وتقديم حلول توعوية تسهم في تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

شريك داعم ومستمر

أكد رئيس الجامعة أن جامعة المنوفية تعد شريكًا فاعلًا في معالجة القضايا المجتمعية من خلال تفعيل المبادرات الرئاسية التي تهدف إلى النهوض بالمواطنين وتحقيق التكامل بين المؤسسات في خدمة المجتمع، حيث تقدم القوافل المتكاملة خدمات صحية وتوعوية لأهالي القرية، بالإضافة إلى تنظيم محاضرات وندوات تربوية تهدف إلى تعزيز القيم الإيجابية وبناء الوعي السلوكي.

الزيارات الميدانية

أضاف القاصد أن الزيارات الميدانية إلى القرية ساهمت في تقديم خدمات توعوية حول أساليب التربية الإيجابية، وتدريب الأطفال على مهارات جديدة لتنمية مواهبهم، حيث تضمنت القافلة ندوات للتوعية بمخاطر العنف الأسري، بالإضافة إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتمكين الفتيات من اكتساب مهارات عملية، وتدريب الأمهات على مهارات منزلية تعزز من فرص تحسين الدخل الأسري، مما يدعم مفهوم التنمية المستدامة.

كما التقى الدكتور صبحي شرف بعدد من المعلمين وطلاب المدارس لتعريفهم بأهمية المشاركة في أهداف المبادرة، مؤكدًا أن الجامعة ستواصل تقديم أنشطة وتدريبات لطلاب المدارس بمختلف المراحل الدراسية، لتنمية مهاراتهم المعرفية والسلوكية، وتوعيتهم بمخاطر السلوكيات السلبية مثل التنمر، وتشجيعهم على اكتشاف مهاراتهم الفنية والرياضية.

وأشار نائب رئيس الجامعة إلى قيام طلاب قسم الاجتماع بكلية الآداب بإجراء مسح اجتماعي شامل لطلاب المدارس، بهدف إعداد ملف اجتماعي متكامل عن القرية ورصد المشكلات المرتبطة بالعنف والتفكك الأسري، تمهيدًا لوضع آليات تدخل علمية قائمة على بيانات دقيقة.

كما شارك فريق معهد البحوث الاجتماعية بالمنوفية والقاهرة في فعاليات القافلة، حيث تم دراسة عدد من الحالات الأكثر احتياجًا من أهالي القرية، وعُقد اجتماع بمضيفة القرية لبحث سبل تقديم الدعم المادي، واقتراح مشروعات صغيرة مثل تربية الدواجن، مع وضع آليات للتمويل والمتابعة لضمان الاستدامة.

خدمات توعوية وورش عمل

قدمت القافلة خدمات توعوية لطلاب المدارس حول مخاطر إدمان وسائل التواصل الاجتماعي وألعاب الإنترنت، مع التركيز على آثارها السلوكية والتعليمية، كما نظم فريق مكافحة الإدمان ورش عمل لطلاب المرحلة الإعدادية حول الوقاية من الإدمان وآليات الحماية الذاتية بطرق مبسطة تناسب أعمارهم، إلى جانب تعريفهم بالخط الساخن (16023).

تضمنت الفعاليات أنشطة تفاعلية مثل الألعاب التعليمية والرسم على الوجوه، بالإضافة إلى أنشطة تثقيفية تحت عنوان “أنت البطل”.

كما شملت القافلة ندوات تربوية حول السلوكيات الإيجابية مثل الأمانة والاحترام وتحمل المسئولية، وتأثيرها على الفرد والمجتمع، بالإضافة إلى مناقشة السلوكيات السلبية مثل العنف والتنمر وسبل التعامل معها.

في إطار الحفاظ على البيئة، قامت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بتركيب قطع موفرة للمياه داخل المدارس، مما يسهم في ترشيد الاستهلاك بنسبة تصل إلى 60% دون التأثير على كفاءة تدفق المياه، مع تقديم توعية عملية حول أهمية الإدارة الرشيدة للموارد المائية.

لفبف من المشاركين

شهدت القافلة مشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين، بالإضافة إلى ممثلي مديرية التضامن الاجتماعي بالقاهرة والمنوفية، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي، ومبادرة YLY بوزارة الشباب والرياضة، حيث نُفذت فعاليات القافلة بمدرسة الأحمدي النعماني الابتدائية ومدرسة الشربيني الإعدادية بالقرية.