لم تكن العلاقة بين الزوجين في المنوفية مجرد زواج عادي، بل تمثل حكاية عمر استمرت لأكثر من أربعة عقود، حيث شهدت هذه العلاقة المودة والتفاهم وتقاسم تفاصيل الحياة اليومية، فقد عاشا معًا البدايات البسيطة والتحديات المختلفة، ورعاية الأبناء، مما جعل الرابط بينهما أقوى من كل الظروف التي واجهتهما، لكن بعد رحيل الزوجة، لم يستطع الزوج تحمل الفراق فتوفي بعد أيام قليلة من وفاتها.
قالت الدكتورة بسمة الدمرداش، نجلة شقيق الزوجة الراحلة، إن القصة بدأت عندما تعرض عبدالمنعم حمام، الذي يبلغ من العمر 75 عامًا، لوعكة صحية استدعت نقله إلى العناية المركزة بمستشفى سرس الليان، مما أثر بشكل كبير على عمتها راوية الدمرداش، التي لم تتحمل مرضه وأصيبت بحالة إعياء نقلت على إثرها إلى العناية المركزة في نفس المستشفى لتكون بجواره في أيامه الأخيرة.
وأضافت في حديثها لـ«الوطن» أنه بعد أيام قليلة فارقت الزوجة الحياة، مما شكل صدمة قاسية لزوجها الذي دخل في حالة حزن لفراق رفيقة عمره، ولم تمض سوى أيام قليلة حتى تدهورت حالته الصحية بشكل كبير ليلحق بها بعد نحو أسبوع واحد فقط من وفاتها في محافظة المنوفية، في مشهد إنساني مؤثر أبكى كل من عرف قصة ارتباطهما التي استمرت قرابة 40 عامًا.
تتابع أن قصة الزوجين، التي جمعت بينهما أكثر من أربعين عامًا، تحولت إلى حكاية مؤثرة عن الوفاء والحب الحقيقي، بعدما انتهت رحلتهما في الدنيا خلال أيام قليلة فقط، فبعد سنوات طويلة عاشاها معًا بدءًا من حياة بسيطة بإمكانات محدودة واجها خلالها صعوبات كثيرة، لكنهما تمسكا ببعضهما حتى تمكنا من بناء أسرة كبيرة وتربية خمسة أبناء، حيث ظل الرابط بينهما قائمًا على المحبة والتفاهم والونس الذي لم يتغير رغم مرور السنوات.

