تعمل مجموعة العربي أو العربي جروب على تنفيذ خطة توسعية في مدينة قويسنا الجديدة، حيث تتضمن هذه الخطة استثمارًا بقيمة 480 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وقد تم التوصل إلى اتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لوضع آلية جديدة تهدف إلى ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات الصناعة، وذلك من خلال محورين رئيسيين، الأول يتمثل في حصر وتجميع الأفكار والمشروعات البحثية المرتبطة بالقطاعات الصناعية المختلفة وتقييمها من حيث الجدوى الفنية والاقتصادية وقابليتها للتطبيق، مما يسهل عرضها على المصنعين وتحويلها إلى مشروعات حقيقية، بينما المحور الثاني يركز على تحديد احتياجات ومتطلبات المصانع بشكل منهجي ودقيق، سواء لتطوير منتج قائم أو تحسين كفاءة العمليات الإنتاجية أو توطين تكنولوجيا معينة، مما يضمن توجيه الجامعات والمراكز البحثية نحو تلك الاحتياجات لتحقيق مردود اقتصادي ملموس.

وفي إطار هذه الجهود، صرح وزير الصناعة خالد هاشم بأنه سيتم وضع آليات تمويل مستدامة بالتعاون مع وزارة المالية، مما سيسمح بتمويل المشروعات البحثية التطبيقية ذات الأولوية وتحويل نتائجها إلى تطبيقات صناعية قابلة للتنفيذ، وهو ما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

كما استعرض الاجتماع الذي جمع وزير الصناعة بالرئيس التنفيذي لمجموعة العربي، المهندس محمد محمود العربي، خطة المجموعة لتعميق صناعة الأجهزة المنزلية في مصر وزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى رفع نسبة المكون المحلي في منتجات المجموعة التي تصل في عدد كبير منها إلى 90%، مما يعكس نجاح استراتيجية المجموعة في توطين الصناعات المغذية وتقليل الاعتماد على الواردات، وهو ما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري ودعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

وفي سياق متصل، تمت مناقشة جهود المجموعة في مجال البحث والتطوير، حيث تمتلك مراكز بحثية معتمدة تعمل على تطوير المنتجات وابتكار تصميمات جديدة تتماشى مع المعايير العالمية واحتياجات الأسواق المختلفة، وتستند هذه الجهود إلى تعظيم الاستفادة من الكفاءات البشرية والعقول المصرية المؤهلة، مما يعزز ربط البحث العلمي بالصناعة ويسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا.

كما أكد وزير الصناعة حرص الوزارة الكامل على دعم توسعات المجموعة في السوق المصري وتقديم كافة أوجه الدعم الممكن للأنشطة الإنتاجية، مع التنسيق مع مختلف الجهات المعنية داخل الوزارة وخارجها لتذليل أية تحديات قد تواجه المشروعات الجديدة، بالإضافة إلى تقديم التيسيرات اللازمة في استخراج التراخيص الصناعية لتسريع وتيرة التنفيذ والإنتاج، مع الإشارة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيارة لمصانع المجموعة لمتابعة سير العمل والاطلاع على مراحل تنفيذ المشروعات الجديدة.