وفاة ممرض متأثرا بإصابته في حادث تصادم بالمنوفية.

لم يكن محمد عيد مجرد ممرض يؤدي واجبه داخل مستشفى زمزم، بل كان رمزًا للرحمة والأمل في عيون المرضى، حيث كان يسعى دائمًا لتخفيف الألم بابتسامة صادقة، إلا أن القدر شاء أن تنتهي رحلته بشكل مأساوي، مما أدى إلى حالة من الحزن العميق بين أهالي قرية بابل في محافظة المنوفية بعد وفاته متأثرا بإصابته في حادث تصادم، تاركًا خلفه سيرة طيبة وذكريات مؤلمة.

تفاصيل إصابة الممرض أثناء عودته من العمل.

يروي الدكتور يوسف أيمن، زميل الفقيد في المستشفى، أن الحادث وقع قبل أكثر من 10 أيام، حيث أنهى محمد عيد، البالغ من العمر 25 عامًا، يوم عمله بشكل اعتيادي، دون أن يدرك أن عودته إلى منزله ستكون الأخيرة، وأثناء قيادته لدراجته النارية، تعرض لحادث تصادم عنيف مع إحدى السيارات على الطريق مما أسفر عن إصابته بإصابات بالغة.

يضيف الدكتور يوسف أنه تم نقل محمد على الفور إلى مستشفى جامعة المنوفية، حيث أدخل في حالة حرجة، وتم وضعه داخل العناية المركزة على جهاز التنفس الصناعي، وظل يصارع الموت لأيام وسط دعوات أهله وأصدقائه حتى فارق الحياة اليوم، مما ترك أثرًا عميقًا في نفوس كل من عرفه.

تشييع جثمان الفقيد اليوم بمسقط رأسه.

ويشير إبراهيم سعيد، أحد جيران الراحل، إلى أنه من المقرر تشييع جثمانه اليوم إلى مثواه الأخير في قرية بابل، عقب الانتهاء من استخراج تصاريح الدفن، وسط حالة من الصدمة والحزن التي غمرت أهالي القرية.

كما يضيف أن الفقيد كان العائل الوحيد لأسرته، حيث فقد والده منذ سنوات، وتحمل مسؤولية الإنفاق على والدته، مما زاد من حالة الانهيار والبكاء داخل أسرته التي لم تستوعب رحيله المفاجئ بعدما كان سندهم الوحيد في الحياة.