شهد مركز أشمون في محافظة المنوفية واقعة إنسانية مؤثرة تجسد مشاعر الفقد والأمل، حيث يروي الحاج جمعة أبو خطوة، أب مسن من قرية “شما”، قصة مؤلمة بدأت بفرحة ولادة طفله لتتحول إلى مأساة بعد اختفائه المفاجئ بعد ثلاثة أيام فقط من ولادته، حيث كان لا يزال في أيامه الأولى، مما أثر على حياته وحياة أسرته بشكل عميق.
بداية المأساة
يستعرض الحاج جمعة تفاصيل اختفاء نجله بعد ولادته بثلاثة أيام، مشيرًا إلى أنه اضطر للسفر إلى المملكة العربية السعودية بحثًا عن لقمة العيش، ورغم ذلك، ظل الأمل يراوده في العودة يومًا ما والعثور على طفله المفقود.
خيط الأمل بعد 11 عامًا
بعد مرور 11 عامًا، ظهرت سيدة عبر وسائل الإعلام بعد القبض عليها بتهمة خطف الأطفال، مما دفع الحاج جمعة وزوجته للعودة إلى مصر، حيث تمكنت الزوجة من التعرف على المتهمة في محافظة بورسعيد، وكانت تلك اللحظة حاسمة في كشف الحقيقة.
اعتراف المتهمة
يوضح الحاج جمعة أن المتهمة حاولت المراوغة خلال التحقيقات، لكنها انهارت في النهاية واعترفت بأنها خطفت طفلاً من محافظة المنوفية في عمر ثلاثة أيام، مشيرة إلى أن تاريخ ميلاده الحقيقي هو 25 أبريل 1982.
استلام الطفل وبداية حياة جديدة
يستلم الأب طفله من العريش عبر بورسعيد، وكان عمره 11 عامًا، ليبدأ في تربيته ورعايته، مؤكدًا أنه اعتبره ابنه وعمل على تعليمه وتجهيزه للزواج، حتى أصبح شابًا يعتمد عليه، وكان حفل زفافه حديث القرية.
تحليل DNA يقلب الموازين
تتغير الأمور بعد زواج الابن عندما يطلب إجراء تحليل DNA، حيث يتكبد الأب تكاليف التحليل، ويكتشف أن لا علاقة جينية تربطه بالابن، ورغم ذلك، يتمسك الأب بمشاعره ويعتبره ابنه.
نشوب خلافات وابتعاد الابن
يعيش الابن بعد ذلك مع أسرة زوجته في محافظة القليوبية، رغم محاولات الأب لدعمه ماديًا، حيث عرض عليه أرضًا ونصيبًا من الورشة، إلا أن الابن يرفض تلك العروض، ويظهر على إحدى القنوات متحدثًا عن سوء معاملته من قبل الأب وزوجته، مما ينفيه الأب تمامًا.
نفي الاتهامات
ينفي الحاج جمعة ما تردد عن إساءاته للابن، مؤكدًا أنه لم يعامله بسوء، حيث كان يحاول دائمًا توفير كل ما يحتاجه ويحرص على زيارته في المناسبات.
تفاصيل مؤلمة
يستعرض الأب محاولاته للتواصل مع زوجة الابن للكشف عن أهله الحقيقيين، لكنها تعاملت معهم بشكل سيئ، مما زاد من تعقيد الأمور، حيث أشار أحد ذويها إلى أنه يسعى لحرمان الشاب من الميراث، وهو ما نفاه الأب مؤكدًا أنه كتب له ميراثًا وهو حي.
يختتم الحاج جمعة حديثه معبرًا عن حزنه لما آلت إليه الأمور، حيث يشعر بمشاعر الأب تجاه نجله ولا يزال يعتز بتلك العلاقة رغم كل ما حدث.

