أنهى شاب يُدعى “عبد الغني.إ”، 29 عامًا، من قرية المقاطع التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، حياته في واقعة مؤلمة تعكس التحديات النفسية التي قد يواجهها الأفراد في ظروف قاسية، حيث عاش الشاب يتيم الأب والأم، وكان يقيم بمفرده في منزله، وقد كان لديه حلم بتكوين أسرة مثل أي شاب آخر، وتمكن من ادخار مبلغ مالي قُدر بنحو 200 ألف جنيه، بمساعدة من عمله ومساندة بعض الأهالي له، لكن تلك الأحلام تعرضت للاهتزاز بعد أن تعرض لواقعة نصب من أحد الأشخاص في قريته، مما أدى إلى فقدان كل مدخراته، وتفاقمت أزمته بعد تداول الخبر بين الأهالي، حيث أثار اندهاش البعض من امتلاكه هذا المبلغ، مما زاد من الضغوط النفسية عليه بشكل كبير.
في صباح يوم الخميس، اكتشفت إحدى السيدات أثناء نشر الملابس مشهدًا صادمًا، حيث عثرت على الشاب معلقًا بحبل في أحد الأعمدة الخشبية أمام منزله، مما أدى إلى صراخها واستغاثتها بالأهالي الذين تجمعوا بسرعة، وأبلغ الأهالي الأجهزة المعنية، وتم نقل الجثمان إلى مستشفى الباجور التخصصي تحت تصرف النيابة العامة المصرية، قبل أن تنهي أسرته إجراءات الدفن استعدادًا لتشييع الجثمان إلى مثواه الأخير، وخيمت حالة من الحزن الشديد بين أهالي القرية، حيث أعربوا عن صدمتهم من هذه الواقعة، مؤكدين أن الشاب كان يعيش في حاله بسيطة قبل أن تنتهي حياته بهذه الطريقة المؤلمة.
وتسعى الدولة إلى تقديم الدعم للمرضى النفسيين من خلال عدة جهات، حيث يوجد خط ساخن للأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة والسكان، والذي يهدف إلى تلقي الاستفسارات النفسية وتقديم الدعم النفسي، بالإضافة إلى مساندة الراغبين في الانتحار، حيث يمكن الاتصال على الرقمين 08008880700 و0220816831 على مدار اليوم، كما خصص المجلس القومي للصحة النفسية خطًا ساخنًا لتلقي الاستفسارات النفسية على الرقم 20818102.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الانتحار يعد كبيرة من الكبائر وجريمة في حق النفس والشرع، مشيرة إلى أن المنتحر ليس بكافر، وينبغي عدم التقليل من ذنب هذا الجرم، كما يجب التعامل معه كمرض نفسي يمكن علاجه من قبل المتخصصين.

