.

شارِكْ.

تشهد المملكة المتحدة حاليا موجة من الأمطار الغزيرة والمستمرة مما أدى إلى إصدار العديد من التحذيرات من الفيضانات في مختلف المناطق حيث تشير التوقعات إلى استمرار هذه الظاهرة وتأثيرها على الحياة اليومية والنقل والأنشطة العامة.

تجاوز عدد التحذيرات من الفيضانات 80 تحذيرا مع استمرار هطول الأمطار بلا انقطاع حيث تشير البيانات إلى انتشار الخطر عبر مناطق واسعة من إنجلترا وويلز.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

تعكس هذه التحذيرات الضغط المتزايد على شبكات الأنهار والبنية التحتية في واحدة من أكثر المناطق استقرارا مناخيا في أوروبا حيث يصبح خطر الفيضان حقيقيا وقريبا.

Flood water cover a road near to Harbridge in Hampshire. A yellow weather warning has been issued for rain covering a large part of the south east of England, as well as parts of the south west of England and South Wales. Picture date: Friday February 6, 2026. (Photo by Andrew Matthews/PA Images via Getty Images)
مشهد من الفيضانات التي أغرقت منطقة هاربريدج في هامبشاير (غيتي)

أرقام لافتة تكشف تحوّلا أعمق

تتميز هذه الموجة باستمراريتها حيث أكدت هيئات الأرصاد أن الأمطار هطلت يوميا منذ بداية عام 2026 في أجزاء من غرب بريطانيا وجنوب ويلز مع تسجيل كميات تزيد بنحو 50% عن المعدلات المعتادة لشهر يناير.

تتزامن هذه الأرقام مع تزايد الظواهر المناخية المتقلبة حول العالم مثل الفيضانات في أوروبا والأمطار القياسية في شرق آسيا والجفاف الحاد في مناطق أخرى مما يعكس اختلالا متزايدا في التوازن المناخي العالمي.

التقلب المناخي.. ظاهرة عابرة للحدود

تشبه الأوضاع الحالية في بريطانيا السيناريوهات التي شهدتها دول عديدة في السنوات الأخيرة حيث أصبحت الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة جزءا من مشهد عالمي يتكرر في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.

Flooding at Iford Bridge Home Park in Bournemouth. Heavy rain is expected to cause transport disruption and could worsen flooding in some areas, the Met Office has warned. Rain will fall on already saturated ground following Storm Chandra, raising concerns of further flooding. Picture date: Thursday January 29, 2026. (Photo by Andrew Matthews/PA Images via Getty Images)
فيضانات عند جسر إيفورد هوم بارك في بورنماوث يوم 29 يناير/كانون الثاني 2026 (غيتي)

تشير التوقعات إلى استمرار الطقس غير المستقر مع زخات مطر ورياح نشطة مما يعقبها تحسن مؤقت قبل عودة الأجواء الرطبة والعاصفة حيث أصبح هذا التقلّب السريع بين فترات هدوء قصيرة وأحوال جوية قاسية سمة متزايدة في أنماط الطقس العالمية.

رغم أن التأثير المباشر يطال مناطق محددة فإن الرسالة الأوسع لهذا الحدث تتجاوز الجغرافيا حيث يدخل العالم مرحلة تصبح فيها الأحداث المناخية المتطرفة أكثر تكرارا وأطول زمنا وأقل قابلية للتنبؤ مما يفرض تحديات جديدة على أنظمة الإنذار المبكر والتخطيط الحضري والأمن الغذائي وإدارة المياه في مختلف القارات.