تشير التوقعات الجوية إلى حالة من عدم الاستقرار في الطقس غدًا، حيث من المتوقع نشاط قوي للرياح قد يؤثر على مستوى الرؤية في بعض المناطق، مما يستدعي الانتباه خاصةً في الأنشطة اليومية والحركة العامة، حيث سيترافق ذلك مع ارتفاع في درجات الحرارة وأمطار متفاوتة الشدة في بعض المناطق.
أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن الرياح ستنشط غدًا الجمعة، حيث ستتراوح سرعتها بين 50 و60 كم/س في أغلب الأنحاء، مما قد يؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر في بعض المناطق، كما ستشهد السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري فرصًا لأمطار متفاوتة الشدة.
كما أكدت الهيئة ارتفاع درجات الحرارة على معظم الأنحاء، حيث من المتوقع أن تكون درجات الحرارة على السواحل الشمالية بين 23 و24، بينما ستتراوح في القاهرة الكبرى والوجه البحري بين 26 و28، وفي جنوب البلاد بين 26 و34.
أمشير شهر التقلبات المناخية والرياح
يستقبل المصريون شهر “أمشير”، وهو الشهر السادس في التقويم المصري القديم والثاني في فصل الشتاء، والذي يرتبط بتقلبات جوية ملحوظة ونشاط للرياح، حيث يعرف بـ “زعابيب أمشير”.
هذا الشهر يأتي ليكسر هدوء شهر “طوبة” البارد، حيث بدأت تظهر ملامح انكسار حدة الصقيع الليلي، مما يشير إلى تغييرات في الأحوال الجوية.
وفقًا لخبراء الطقس، يتميز شهر أمشير بنشاط رياح مثيرة للأتربة نتيجة منخفضات صحراوية، وهو ما يفسر التسمية المشتقة من “مجير”، وهو رمز الرياح في الثقافة المصرية القديمة.
رغم قسوة الرياح أحيانًا، إلا أن هذا الشهر يحمل بشائر “الدفء المؤقت”، حيث ترتفع درجات الحرارة تدريجيًا مقارنة بالشهر الماضي، مما يساعد على نضج بعض المحاصيل الشتوية وتفتح البراعم.
كيف تحمي محاصيلك من أضرار الرياح الشديدة؟
في ظل هذه الظروف، أكد الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية اتباع المزارعين لمجموعة من الإجراءات الاحترازية لتجنب خسائر المحاصيل، ومن أبرزها.
1- التأجيل الفوري لري القمح الذي دخل مرحلة “الطرد” أو اقترب منها، وكذلك محاصيل الشمر، اليانسون، الكتان، الفول، والقصب، لتفادي سقوط النباتات بفعل الرياح.
2- منع عمليات رش المبيدات أو المغذيات لجميع المحاصيل دون استثناء، نظرًا لعدم جدواها في ظل نشاط الرياح القوي.
3- ضرورة إحكام غلق وتثبيت البلاستيك على الأنفاق الزراعية والصوب، خاصة لمحاصيل الطماطم والكنتالوب والبطيخ، لحمايتها من التمزق أو الانكسار
كما دعا فهيم المزارعين والمواطنين إلى المتابعة المستمرة للتحديثات الدورية، وتوخي أقصى درجات الحذر لحماية الأرزاق والممتلكات من موجة “الزعابيب” القادمة.

