شهدت مصر مؤخرًا تعديلًا وزاريًا كبيرًا تمثل في تعيين 13 وزيرًا جديدًا من أصل 30 وزيرًا، مع استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حيث جاء هذا التعديل في إطار توجيهات رئاسية تؤكد على أهمية التركيز على الأمن القومي والتنمية الاقتصادية، مما يعكس الالتزام بالاستجابة للتحديات الراهنة في المنطقة والتي تتطلب رؤية شاملة وإجراءات فعالة.
فقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاوراته مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على ضرورة أن تسعى الحكومة الجديدة لتحقيق أهداف محددة تشمل الأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، مما يعكس أهمية التنسيق بين مختلف السياسات لتحقيق الاستقرار في ظل الظروف الإقليمية الحالية.
في سياق ذلك، صرح رئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي بأن التعديلات الوزارية تعكس التزامًا واضحًا بالتوجيهات الرئاسية، حيث تضع الأمن القومي وتعزيز الاقتصاد في مقدمة الأولويات، مشيرًا إلى أن هذه التعديلات تهدف إلى تشكيل حكومة أكثر انسجامًا وقادرة على مواجهة التحديات المعقدة التي تشهدها المنطقة.
كما أضاف رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية خالد الشافعي أن الأمن القومي بمفهومه الشامل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تمثل حجر الزاوية في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل المتغيرات العالمية التي تؤثر على اقتصادات الدول.
فيما يخص تفاصيل التعديل الوزاري، فقد تم الإعلان عن استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وعودة وزارة الإعلام بعد غياب دام منذ أبريل 2021، كما تم تعيين وزراء جدد في وزارات التخطيط والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، مع دمج بعض الوزارات مثل البيئة والتنمية المحلية.
من المتوقع أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي، حيث يأتي هذا التعديل في وقت حساس يتطلب استجابة سريعة وفعالة للتحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد، مما يعكس أهمية تعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية والأمن القومي لضمان الاستقرار والتنمية المستدامة.

