قرر مجلس النواب المصري تأجيل الجلسة العامة التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء في الساعة الواحدة ظهراً لمناقشة التعديل الوزاري، حيث تم تحديد موعد جديد للجلسة في الساعة الرابعة عصراً وذلك بعد أن انتظر النواب دخول رئيس المجلس لمدة 45 دقيقة دون بدء الجلسة، ويأتي هذا التأجيل في إطار مراجعة التشكيل الوزاري الجديد بعد انتشار تسريبات حول أسماء الوزراء الجدد في وسائل الإعلام، مما أدى إلى حالة من الارتباك داخل البرلمان، وقد أكد النواب أن الهدف من التأجيل هو منح الوقت الكافي لمراجعة الأسماء بعناية قبل عرضها على المجلس والمصادقة عليها رسمياً، حرصاً على الدقة والشفافية في إجراءات التعديل الوزاري كما نشرته صحف محلية.
كان من المقرر أن تناقش الجلسة التعديلات الوزارية المحدودة التي تشمل بعض الحقائب الاقتصادية والخدمية ضمن التشكيل الجديد برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي عقب موافقة البرلمان، بينما كشفت تقارير أن التعديل الوزاري سيشهد تغييرات واسعة في مسميات الوزارات، بما يعكس توجه الدولة نحو دمج بعض الوزارات وفصل أخرى، مع إعادة بعض الوزارات الملغاة سابقاً، ومن أبرز هذه التغييرات إلغاء وزارة قطاع الأعمال نهائياً، وفصل ثلاث وزارات: وزارة الاستثمار عن التجارة الخارجية، ووزارة الصناعة عن النقل، ووزارة التعاون الدولي عن التخطيط، بالإضافة إلى دمج وزارتين: وزارة البيئة مع التنمية المحلية، وعودة وزارة الإعلام ضمن التشكيل الجديد لأول مرة منذ إلغائها.
وفق المؤشرات المتاحة، سيغادر التشكيل الحكومي الحالي 11 وزيراً، فيما ستستمر خدمة 19 وزارة من التشكيل السابق، كما تم تعيين وزير جديد لوزارة الإعلام، وهو ما يعكس محاولة الدولة تعزيز الأداء الإعلامي وتحسين التواصل مع المواطنين، بالإضافة إلى تنفيذ المبادرات الرئاسية على أرض الواقع وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات العامة.
ينص الدستور واللائحة الداخلية بوضوح على أن رئيس الجمهورية هو صاحب الحق الأصيل في إجراء التعديل الوزاري، وذلك بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يتم إخطار مجلس النواب رسمياً بالوزارات المشمولة بالتعديل، وتقوم رئاسة المجلس بعرض القرار في أول جلسة عامة تالية لوروده، تمهيداً لمناقشته والتصويت عليه، وفي حال صدور قرار التعديل الوزاري خلال فترة عدم انعقاد البرلمان، تلزم اللائحة الداخلية بدعوة المجلس إلى جلسة طارئة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً لمناقشة القرار والبت فيه، بما يضمن الرقابة البرلمانية وعدم تجاوز الأطر الدستورية.
يتم التصويت على التعديل الوزاري جملة واحدة، ولا يُشترط التصويت على كل وزير على حدة، ويشترط للموافقة حضور أغلبية الأعضاء، على ألا تقل هذه الأغلبية عن ثلث عدد أعضاء المجلس، وعقب التصويت، يتم إخطار رئيس الجمهورية رسمياً بنتيجة الجلسة.

