تشير التوقعات الجوية لشهر أمشير المعروف بتقلباته المناخية إلى بداية دافئة قد تتبعها عواصف ترابية وصقيع مفاجئ مما يتطلب من المزارعين اتخاذ قرارات مدروسة وإدارة دقيقة للعمليات الزراعية لضمان سلامة المحاصيل.

تضع هذه الأجواء الثروة الزراعية أمام اختبار دقيق يتطلب يقظة في القرار وحسن إدارة للمعاملات الزراعية.

خريطة المخاطر.. من القمح إلى الصوبات

أوضح فهيم أن هذه الفترة تُعد الأهم في عمر عدد كبير من المحاصيل إذ يبدأ القمح في مرحلة “طرد السنابل” وتمتلئ القرون بالحب الوفير في الوقت الذي تنشط فيه الأمراض والحشرات الطائرة مما يفرض مستوى أعلى من الحذر في المتابعة اليومية.

وشدد على مزارعي القمح بضرورة توخي الحذر الشديد عند الري وتجنب تنفيذ العمليات الزراعية خلال فترات نشاط الرياح كما وجّه نداءً خاصًا لمزارعي البطاطس الصيفي نظرًا لارتفاع تكاليفها مؤكدًا أن أي خطأ خلال أمشير تكون كلفته مرتفعة وعواقبه واسعة.

إرشادات لمزارعي الخضر والفاكهة

حالة الطقس في مصر - تعبيرية

وفيما يتعلق بقطاع البساتين أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن محاصيل الموالح والزيتون لا تتحمل تأجيل المعاملات الزراعية بينما يتطلب الأمر من مزارعي الطماطم والفلفل والجوافة متابعة دقيقة للتغيرات الجوية المتسارعة خلال هذه الفترة.

كما حذر أصحاب الزراعات المحمية سواء الأنفاق أو الصوب البلاستيكية من التسرع في كشف الزرع مشددًا على أن اختيار التوقيت في أمشير يمثل الفارق بين المكسب والخسارة.

ولفت فهيم الانتباه إلى الحالة الصحية لمحاصيل البصل والثوم خاصة في ظل ملاحظة جفاف أطراف النباتات داعيًا مزارعي البنجر إلى الحذر من الإفراط في إضافة البوتاسيوم في المراحل الأخيرة لما قد يسببه من ظهور “سكر وهمي”.

كما نبه مزارعي الكمون واليانسون والحمص إلى ضرورة التعامل بحذر مع قصر العرش وتزاحمه لتقليل فرص انتشار الآفات في ظل الرطوبة المتقلبة.

واختتم فهيم حديثه برسالة توعوية مؤكدًا أن العلم لا يقتصر على التقارير المكتبية بل يقوم على التعلم من الواقع الميداني داخل الحقول داعيًا المزارعين والخبراء إلى تبادل الخبرات ونشر الوعي لمواجهة آثار تغير المناخ مشددًا على أهمية الالتزام بالتوصيات لضمان موسم زراعي مستقر وإنتاج وفير.

aXA6IDM3LjQ5LjIyOC4yMjkg جزيرة ام اند امز NL