Published On 11/3/2026.
|.
آخر تحديث: 17:02 (توقيت مكة)
يواصل معهد البحث عن كائنات عاقلة في الكون “سيتي” جهوده منذ أكثر من ستة عقود لاكتشاف إشارات تدل على وجود حياة ذكية في الكون ولكن النتائج لم تكن كما هو متوقع حيث يبقى الكون صامتا رغم تلك الجهود المستمرة.
وقدمت دراسة حديثة في “مجلة الفيزياء الفلكية” تفسيرا محتملا لهذا الصمت حيث يشير الباحثون إلى أن الطقس الفضائي المحيط بالنجوم قد يؤثر على الإشارات المرسلة من أي حياة ذكية فضائية مما يجعلها غير قابلة للكشف على الأرض.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
أظهر الباحثان “فيشال غاغار” و”غرايس براون” أن النشاط النجمي يمكن أن يغير طبيعة الإشارات الضيقة النطاق مما يؤدي إلى فقدان قوتها أو تمددها عبر نطاق ترددي أوسع وبالتالي يتجاوز قدرات التلسكوبات الأرضية على اكتشافها.
الطقس الفضائي.. عائق خفي أمام “سيتي”
يشمل الطقس الفضائي انبعاثات الكتلة الإكليلية الشمسية والرياح النجمية التي تطلق بلازما وإلكترونات إلى الفضاء وتؤثر هذه الظواهر بشكل كبير على أي إشارات راديوية تحاول الانتقال عبر الفضاء خصوصا الإشارات الضيقة النطاق التي يعتمد عليها “سيتي” في بحثه عن الحياة الذكية في الكون.

وفقا للدراسة تعمل هذه الانبعاثات على تشويه الإشارات وتوسيع نطاق ترددها مما يقلل من شدتها ويجعلها شبه غير قابلة للكشف عند وصولها إلى الأرض كما تشير الدراسة إلى أن النجوم القزمة الحمراء المعروفة بنشاطها النجمي المكثف تسبب أكبر تأثير على الإشارات مقارنة بالنجوم الشبيهة بالشمس.
النتائج العلمية والتوصيات البحثية
أظهرت محاكاة الباحثين أن حوالي 70% من النجوم يمكن أن تسبب تمدد الإشارة بأكثر من 1 هيرتز و30% منها أكثر من 10 هيرتز وهذه النسبة الكبيرة تفسر جزئيا لماذا لم ينجح “سيتي” حتى الآن في رصد أي إشارات مؤكدة من حضارات فضائية محتملة رغم العقود الطويلة من البحث المكثف.
ويقترح الباحثان تعديل طرق البحث بحيث تأخذ في الاعتبار تأثير الطقس الفضائي على الإشارات الراديوية مثل توسيع نطاق الترددات المراقبة أو تصميم أنظمة كشف مرنة تستطيع التعامل مع الإشارات المشوشة ويمكن لهذا النهج أن يزيد بشكل ملحوظ فرص اكتشاف إشارات حضارات فضائية في المستقبل.
وتؤكد الدراسة أن مشكلة صمت الكون لا تكمن في عدم إرسال الحضارات الفضائية المحتملة لإشاراتها بل في التأثيرات الطبيعية التي تواجهها الإشارات أثناء سفرها عبر الفضاء ويوفر فهم هذه الظواهر أساسا علميا لتطوير تقنيات أكثر دقة وفعالية في البحث عن الحياة خارج الأرض ويضع الأساس لمستقبل “سيتي” في حقبة تكنولوجية متقدمة.

