تشهد فرنسا في الآونة الأخيرة ظروفًا جوية غير معتادة تتمثل في الأمطار الغزيرة وارتفاع درجات الحرارة مما أدى إلى عودة مبكرة للبعوض هذا العام حيث بدأ ظهور اليرقات قبل الموعد المعتاد مما يؤثر على الحياة اليومية في بعض المناطق
.

بدأ الخبراء في رصد أولى اليرقات، بينما تعمل السلطات المحلية على اتخاذ إجراءات للحد من انتشارها مما يعكس استجابة سريعة لمواجهة هذه الظاهرة.

في منطقة إيرو بجنوب فرنسا، لوحظ ظهور مبكر للبعوض نتيجة الأحوال الجوية الأخيرة التي ساهمت في تسريع فقس بيضه مقارنة بالسنوات السابقة.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة “لو باريزيان”، تم اكتشاف أول يرقة لبعوض النمر في مقبرة بلدية بيرولس في 26 فبراير، في حين لم يكن يحدث هذا عادة قبل 9 مارس.

ويرجع هذا التبكير أساسًا إلى الطقس خلال الأسابيع الماضية، حيث سجلت المنطقة أمطارًا استثنائية أدت إلى ارتفاع مستويات المياه مما وفر بيئة مناسبة لتكاثر البعوض كما ساهم الطقس المعتدل في تسريع نموه.

عودة البعوض في فرنسا

أوضح عالم الحشرات غيوم لاكور أن نهاية فترة السكون الشتوي لبعوض النمر، وهي المرحلة التي يتوقف فيها نشاطه قبل فقس البيض، تعتمد بدرجة كبيرة على درجات الحرارة.

وأشار إلى أن متوسط درجة الحرارة في فبراير بمنطقة إيرو كان أعلى من المعدلات الموسمية بنحو 3.2 درجة مئوية مما ساعد على تسريع ظهوره خاصة مع توقع استمرار الأجواء المعتدلة خلال الأيام المقبلة.

إجراءات للحد من الانتشار

لمواجهة هذه الظاهرة، تعمل فرق الهيئة المتوسطية لمكافحة البعوض منذ عدة أسابيع على معالجة المناطق الرطبة التي تم رصد اليرقات فيها في محاولة للحد من انتشارها.

غير أن عمليات المعالجة الميدانية تواجه صعوبات بسبب مرور العاصفتين نيلس وبيدرو مؤخرًا.

ورغم هذه المؤشرات المبكرة، يؤكد المختصون أنه لا يمكن التنبؤ بدقة بما سيحدث خلال الأشهر المقبلة.

قال المنسق العملياتي للهيئة جان-كلود موريه إن الوضع الحالي لا يعكس بالضرورة ما سيكون عليه الحال في الربيع أو الصيف، مضيفًا: “بالنسبة لفقس البعوض، لا يمكن معرفة ما سيحدث مسبقًا”

aXA6IDM3LjQ5LjIyOC4yMjkg جزيرة ام اند امز NL