قال الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة بوزارة الزراعة إن البلاد تشهد تقلبات مناخية حادة تتمثل في تذبذب واضح في درجات الحرارة بين الليل والنهار حيث تتراوح بين الدفء والبرودة كما أن هناك شتاء شبه جاف مطري وزيادة ملحوظة في الشبورة المائية صباحا.

وأوضح فهيم أن هذه الأوضاع المناخية غير المستقرة والمتزامنة مع خصائص شهر أمشير المعروف بالدفء نهارا والبرودة ليلا تؤدي إلى إجهاد وإرباك فسيولوجي للمحاصيل الشتوية القائمة مما ينعكس سلبا على معدلات النمو ويزيد من فرص ظهور وانتشار الآفات والأمراض النباتية نتيجة ضعف مقاومة النباتات.

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن محصول القمح قد يتعرض للإصابة بحشرة المن خلال هذه الفترة مما يستدعي التدخل السريع بالمبيدات الموصى بها مع الفحص الدقيق للنبات للتأكد من عدم الإصابة بأمراض الصدأ مؤكدا ضرورة عدم تأخير الري حتى لا يتعرض النبات للضعف وفقدان حيويته.

الحذر من الإصابة بالعفن الرمادي وتجدد أمراض التبقعات نتيجة زيادة الشبورة

وفيما يخص محصول البنجر شدد على حظر زيادة رش البوتاسيوم بعد مرور 140 يوما من الزراعة مع أهمية رش مخصبات البورون بنسبة 14% لدعم تكوين الجذور وتحسين الجودة أما البطاطس فأكد منع رش منظمات النمو بعد مرور 90 يوما من الزراعة وتقليل التغذية باليوريا لتفادي الإصابة بمرض اللفحة أو تشقق الدرنات أو زيادة الإصابة بحشرة المن.

وبالنسبة للفراولة أوضح أنه يجب إيقاف رش الأحماض الأمينية مع الحذر من الإصابة بالعفن الرمادي وتجدد أمراض التبقعات نتيجة زيادة الشبورة فضلا عن آفات التربس والأكاروس وهو ما يستلزم الرش بالمبيدات المناسبة مع الإدارة الذكية لمتبقيات المبيدات للحفاظ على سلامة المحصول.

كما شدد على أهمية الوقاية من مرض البياض الدقيقي في المانجو من خلال الرش بالكالسيوم والبورون لتقوية الشماريخ الزهرية وحمايتها من تأثير الرياح والتغيرات الحرارية المفاجئة.

وفيما يتعلق بالفول البلدي أوصى بالرش الوقائي ضد الأمراض الفطرية مع عدم رش المركبات النحاسية أثناء التزهير لتجنب حدوث ظاهرة التنفيل كما أشار إلى ضرورة الرش الوقائي في البصل والثوم لمقاومة الآفات المرتبطة بتذبذب درجات الحرارة مع تأجيل رش الكالسيوم والبورون والتركيز على رش مركبات الفوسفيت لدعم مقاومة النبات.

زيادة معدلات تساقط البراعم عن الطبيعي نتيجة عدم استقرار الطقس

وبالنسبة للأشجار متساقطة الأوراق مثل العنب والتين والخوخ توقع زيادة معدلات تساقط البراعم عن الطبيعي نتيجة عدم استقرار الطقس موصيا بتقريب فترات الري والرش بالكبريت الميكروني مع تفتح العيون أما الموالح والزيتون فأكد ضرورة عدم الإفرط في رش البوتاسيوم مع الانتهاء من أعمال التقليم في التوقيت المناسب.

وتابع أن تذبذب المناخ وارتفاع وتيرة التغيرات المناخية يفرض على المزارعين تطبيق إدارة زراعية مرنة تعتمد على المتابعة اليومية للأحوال الجوية والتدخل السريع وفق التوصيات الفنية للحفاظ على الإنتاج الزراعي وتقليل الخسائر المحتملة في ظل ظروف مناخية غير تقليدية.