تشهد البلاد حاليًا موجة جوية تتسم بالتقلبات الشديدة على مدار ثلاثة أيام حيث تبدأ برياح دافئة محملة بالأتربة وتنتهي بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ليلًا مما يؤثر على صحة المواطنين والمحاصيل الزراعية بشكل ملحوظ.
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، خلال مداخلة هاتفية، أن النشاط القوي للرياح هو من أبرز سمات هذه الموجة حيث من المتوقع أن تكون الرياح جنوبية دافئة محملة بالأتربة مما يزيد من تأثيرها على الأجواء.
كما أشار إلى أن الرياح ستنشط بشكل ملحوظ على مناطق غرب الجمهورية، خاصة السلوم وسيوة ومطروح والواحات، قبل أن تمتد إلى الدلتا والقاهرة وشمال الصعيد، مع الإشارة إلى أن الغبار العالق في الجو يؤدي إلى الإحساس بالدفء نهارًا رغم استمرار البرودة الشديدة ليلًا.
وذكر فهيم أن هذه الأجواء تمثل ضغطًا كبيرًا على المحاصيل الزراعية حيث تؤدي الرياح الجنوبية الجافة المحملة بالأتربة إلى فقد كبير للمياه من النباتات مما قد يغفل عنه بعض المزارعين بحجة أننا ما زلنا في فصل الشتاء.
كما تسهم الرياح القوية في نقل الحشرات والأمراض الزراعية مثل الأكاروس والتربس مما يستدعي تكثيف المتابعة والفحص للمحاصيل خلال هذه الفترة.
وفيما يخص التوصيات، شدد فهيم على أهمية الحفاظ على السلامة أثناء التنقل بسبب تدهور الرؤية أحيانًا حيث يُفضل الري صباح الغد بينما يصعب تنفيذ عمليات الرش بسبب سرعات الرياح المرتفعة حتى يوم الأربعاء، على أن يبدأ الرش بالمغذيات يوم الخميس لمساعدة النبات على تجاوز صدمة الرياح وفقد المياه.
وحول درجات الحرارة، أوضح أنها دافئة حيث تتراوح بين 23 و24 درجة شمالًا وتصل إلى 27 و28 درجة جنوبًا مع فارق كبير بين حرارة النهار والليل قد يصل إلى 13 درجة.
كما نبه فهيم المواطنين بضرورة الانتباه لتقلبات الطقس واختلاف درجات الحرارة بين النهار والليل تجنبًا للإصابة بنزلات البرد خاصة مع الانخفاض الليلي الذي قد يصل إلى 9 و10 درجات مئوية.

