في مثل هذا اليوم، 27 مارس، تمر الذكرى الحادية والعشرين لرحيل الفنان أحمد زكي، أحد أبرز الأسماء في تاريخ السينما المصرية والعربية، حيث ترك وراءه إرثًا فنيًا يظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور والنقاد على حد سواء، مشوار زكي الذي امتد لأكثر من ثلاثة عقود كان مليئًا بالتحديات والإنجازات التي رسخت مكانته كرمز فني لا يُنسى.

أحمد زكي، الذي وُلد في الزقازيق عام 1949، بدأ مسيرته الفنية من خلال فيلم “ولدى” عام 1972، ولكن انطلاقته الحقيقية كانت في عام 1978 مع فيلم “شفيقة ومتولي” حيث تألق أمام السندريلا سعاد حسني، ومنذ ذلك الحين أصبح زكي رمزًا للتميز في تقديم الشخصيات المعقدة سواء كانت تراجيدية أو كوميدية، وهو ما أكسبه لقب “أسطورة التمثيل”.

تؤكد مكانته الفنية تواجده في المرتبة الثالثة كأكثر الممثلين ظهورًا في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، حيث شارك في ستة أفلام ضمن هذه القائمة، من بينها “البريء” و”زوجة رجل مهم” و”أبناء الصمت”، تلك الأعمال كانت بمثابة علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية.

تميز زكي في تقديم شخصيات قيادية وأدبية، حيث تجسد في شخصيات بارزة مثل الرئيس جمال عبد الناصر في فيلم “ناصر 56” والرئيس أنور السادات في “أيام السادات”، كما أبدع في تجسيد عميد الأدب العربي طه حسين في مسلسل “الأيام”، وانتهى مشواره الفني بتقديم شخصية العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في فيلم “حليم”، الذي كان آخر أعماله قبل وفاته.

خلال مسيرته، حصل أحمد زكي على العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها من مهرجاني الإسكندرية والقاهرة السينمائيين في أواخر الثمانينيات والتسعينيات، ورحل عن عالمنا عن عمر يناهز 55 عامًا بعد صراع مع مرض سرطان الرئة، تاركًا وراءه ابنًا وحيدًا هو هيثم، الذي وافته المنية لاحقًا عام 2019، ومع حلول الذكرى الحادية والعشرين لغيابه، تظل أعماله الخالدة شاهدة على عصر من الإبداع الفني الذي يصعب تكراره.