تتجلى في تجربة الفنان الفلسطيني إياد حوراني في مسلسل “صحاب الأرض” أبعاد إنسانية وثقافية عميقة، حيث يعكس العمل معاناة الشعب الفلسطيني من خلال سرد قصص واقعية ومؤثرة، وقد حقق المسلسل نجاحًا ملحوظًا خلال عرضه في موسم دراما رمضان تحت إدارة المخرج بيتر ميمي، مما يجعل مشاركته فيه إضافة قيمة لمسيرته الفنية.

أوضح حوراني أن ترشيحه للمشاركة جاء عبر إدارة أعماله التي أوصت به للمخرج بيتر ميمي، وقد أسندت إليه شخصية توفيق ضمن أحداث العمل، معتبرًا أن هذه المحطة تمثل خطوة مهمة في مشواره الفني بعد سلسلة من النجاحات التي حققها على مدار السنوات الماضية.

وأشار حوراني الذي أبدع في تجسيد شخصية المسعف الخائن إلى أن بيتر ميمي يتمتع برؤية فنية عالمية، حيث يتمكن من إدارة المشاهد الكبيرة بمهارة، خاصة تلك التي تتطلب وجود عدد كبير من الممثلين أو تصوير أجواء الفوضى، وقد لفت انتباهي تنظيمه الدقيق لتفاصيل العمل أمام الكاميرا رغم التحديات التي واجهتنا أثناء التصوير.

إياد حوراني: الظهور على الشاشة المصرية شرف كبير

أضاف حوراني أن الظهور على الشاشة المصرية يعد شرفًا لأي فنان عربي، فهذه الشاشة تصل إلى كل بيت في الوطن العربي، مما يزيد من سعادته وفخره بالمشاركة في الدراما المصرية التي تتمتع بتأثير إقليمي واسع.

وأكد أن مصر تمتلك تاريخًا عريقًا في صناعة السينما والدراما، مما يمنح الفنان قيمة فنية كبيرة، خصوصًا عندما يكون العمل مرتبطًا بقضية إنسانية مهمة.

كما أوضح أن أهمية مسلسل “صحاب الأرض” لا تقتصر على كونه عملًا دراميًا، بل تمتد لتوثيق الأحداث الجارية، مشيرًا إلى ضرورة أن يسلط الفن الضوء على القضايا الاجتماعية والإنسانية الكبرى، حيث تعتبر قضية غزة من أهم القضايا التي يجب أن تُروى بطريقة إنسانية.

أشار حوراني إلى أن المسلسل يقترب من تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين، ويقدم صورة حقيقية عن المجتمع الفلسطيني، كما يعرض أساليب الاحتلال في الضغط على الفلسطينيين بطرق متعددة، من التجويع والتهجير إلى الضغوط اليومية التي يعيشها الناس.

وأضاف أن العمل لم يكتفِ بعرض الصراع، بل تناول أيضًا القصص الإنسانية داخل فلسطين، مثل قصص الحب والعائلة ومعاناة الأطفال، وحجم العنف الذي تعرض له أهل غزة، وهذه التفاصيل مهمة جدًا لتوضيح حقيقة ما يحدث وكيف يعيش الإنسان الفلسطيني البسيط في ظل هذه الظروف.

وجه حوراني التحية لجميع القائمين على العمل بدءًا من الشركة المتحدة، وفرق التنفيذ، وصولًا إلى طاقم العمل الفني والتقني، مؤكدًا أن المسلسل كان نتاج جهد جماعي كبير، كما أشاد بالتعاون مع النجوم المشاركين في العمل، مثل إياد نصار ومنة شلبي، مؤكدًا أن العمل إلى جانبهما أضاف له خبرة وقيمة كبيرة.

وكشف حوراني أن أجواء التصوير لم تخلُ من النقاشات الإنسانية حول ما يحدث في غزة، موضحًا أن فريق العمل كان يتبادل الحديث خلال فترات الاستراحة حول تفاصيل الواقع الفلسطيني، في محاولة لاستحضار هذه المشاعر وتقديمها بصدق أمام الكاميرا.

وأشار إلى أن ردود الفعل التي وصلته من الجمهور الفلسطيني كانت مؤثرة للغاية، مؤكدًا أن المسلسل نجح في إيصال رسالة مهمة، وأظهر كيف يعيش هذا الشعب تحت الظلم، وفي الوقت نفسه كيف يواصل صموده وسعيه الدائم نحو الحرية.

561f122f-f600-4468-9bac-483cded7eec7

إياد حوراني.