تحويل معاناة أبناء غزة مع الاحتلال إلى مسلسل تليفزيوني يمثل مغامرة شجاعة وخطوة وطنية تتطلب إحساسًا عميقًا بمعاناة أهلنا في غزة حيث تحملت الشركة المتحدة عبء تجسيد هذه المعاناة الإنسانية في عمل درامي يسلط الضوء على نبض الشارع الغزاوي وما يعيشه من تحديات يومية، ليس فقط في السعي نحو الأمن أو العلاج أو لقمة العيش، بل في الجهد المستمر للحفاظ على الأرض والإنسانية في ظل ظروف قاسية.
تأتي هذه التجربة لتكون جسرًا يربط المواطن العربي بمأساة ومعاناة أشقائنا تحت الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتجاوز لقطة واحدة من الدراما الإنسانية الحاجة إلى عشرات النشرات الإخبارية ومئات الصحف، فالمشاهد في مسلسل “صحاب الأرض” لا يكتفي بمشاهدة الأحداث بل يعيش وسط دمار شامل وتماسك إنساني وترابط شعب يسعى نحو حريته وأمنه واستقراره رغم قسوة الظروف المحيطة.
تتزايد ردود الفعل مع كل حلقة من حلقات المسلسل، إذ يشعر الأشقاء بأنهم ليسوا وحدهم، حيث تلامس يد مصر الحانية أجسادهم المنهكة وتخفف عنهم الضغوط الناتجة عن الحصار والمعاناة المستمرة، بين الموت والدمار تُوهب الحياة، وفي قلب الدمار يولد الحب والأمل.
تتداخل قصة حب إنسانية مع مأساة الحرب والدمار الذي يعاني منه المواطن الغزاوي في يومياته الصعبة.
تفاعل أهالي غزة مع حلقات مسلسل “صحاب الأرض” وتوثيقهم لهذا التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي جاء مفعمًا بالإشادة بالعمل، حيث أكدوا أنه جسد معاناتهم وذكرياتهم المؤلمة بدقة، إذ يرصد المسلسل قصص الموت والجوع والخوف التي تحيط بحياة سكان القطاع، بعدما رأوا فيه انعكاسًا حقيقيًا لمعاناتهم المستمرة.
يتناول “صحاب الأرض” الوضع الإنساني لسكان غزة بعد حرب 7 أكتوبر، من خلال شخصية رجل فلسطيني يلهث لإنقاذ ابن شقيقه وسط أهوال القصف، فيلتقي بطبيبة مصرية تأتي مع قافلة الإنقاذ، حيث تتشكل في قلب الدمار علاقات حب وأمل وضمير، لتتداخل قصة حب إنسانية مع مأساة الحرب.
المسلسل من بطولة إياد نصار، منة شلبي، كامل الباشا، آدم بكري، عصام السقا، تارا عبود، سارة يوسف، إياد حوراني، ديانا رحمة، والفنان الصاعد يزن عيد، الطفل سمير محمد، وعدد آخر من الفنانين وضيوف الشرف، وهو معالجة وسيناريو وحوار عمار صبري، وتطوير السيناريو والحوار محمد هشام عبية، وإخراج بيتر ميمي، وإنتاج الشركة المتحدة.

