تتجلى في واقعة اعتقال الإعلامي الأمريكي دون ليمون إشكالية التداخل بين العمل الصحفي والحقوق المدنية، حيث جاءت هذه الحادثة عقب تغطيته لاحتجاجات مناهضة لهيئة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية داخل كنيسة في ولاية مينيسوتا، ليؤكد ليمون أنه كان يمارس دوره كصحفي وليس كمتظاهر، مما يثير تساؤلات حول الحدود القانونية لحرية الصحافة.
تصريحات الإعلامى دون ليمون
ظهر ليمون مساء الاثنين في برنامج Jimmy Kimmel Live! ليطمئن جمهوره على حالته الصحية، لكنه في الوقت نفسه أبدى قلقه من التبعات القانونية التي يواجهها، حيث قال: “أنا بخير، ولن أدعهم يسرقون فرحتي، لكن الأمر خطير للغاية. هذه تهم جنائية فيدرالية”
كما أكد ليمون: “أنا في خضم هذه القضية، لذلك لا أستطيع قول الكثير، لكن ما يمكنني تأكيده هو أنني لست متظاهرًا. ذهبت إلى هناك بصفتي صحفيًا، لأوثق وأسجل ما كان يحدث”
حوار الإعلامى دون ليمون
وفي حديثه، أشار ليمون إلى الفروق القانونية بين وجود صحفي لتغطية حدث وبين دخول متظاهرين إلى الكنيسة، حيث أضاف: “أعتقد أن هناك فرقًا واضحًا بين المتظاهر والصحفي”
كما تحدث عن تجربته خلال فترة احتجازه في لوس أنجلوس، موضحًا أنه لم يُسمح له بإجراء أي مكالمة هاتفية، حيث قال: “الأمر المثير للاهتمام هو أنني لم أُمنح حتى مكالمة هاتفية واحدة، وقالوا لي: لا، ليس لديك هذا الحق، ويمكنك التحدث إلى محاميك فقط عندما تسمح لك المحكمة بذلك”
وعلى الرغم من تلك التحديات، أعرب ليمون عن امتنانه للدعم الشعبي الذي تلقاه بعد الحادثة، قائلاً: “من الجيد أن أشعر بدعم الناس، فهذا دعم كبير بالنسبة لي”
تجدر الإشارة إلى أن اعتقال ليمون جاء بعد تغطيته للاحتجاجات التي وقعت في 18 يناير داخل الكنيسة، حيث طالب المتظاهرون بالعدالة لرينيه جود، التي قتلت على يد أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، وتقول السلطات إن ليمون تجاوز حدود العمل الصحفي المحمي قانونيًا إلى انتهاك الحقوق الدينية، وهو ما تنظر فيه الجهات القضائية حاليًا.

