تسود حالة من الجدل في الأوساط الفنية حول مقاطع الفيديو التي يتم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي عبر نموذج Seedance 2.0، حيث تواجه هذه التقنية انتقادات شديدة من عدد من الاستوديوهات الكبرى التي هددت باتخاذ إجراءات قانونية بسبب استخدامها صور المشاهير ومواد محمية بحقوق الملكية الفكرية بشكل غير مصرح به مما يثير تساؤلات حول الأبعاد القانونية والأخلاقية لهذا النوع من الإنتاج الفني.

تفاصيل الأزمة

أعلنت شركة ByteDance، المطورة لهذا النموذج، أنها ستعزز من إجراءات الحماية الحالية بعد تلقيها شكاوى رسمية من شركات بارزة مثل The Walt Disney Company وParamount Pictures مما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن حقوق الملكية الفكرية في عصر التكنولوجيا الحديثة.

وجاء في بيان رسمي نقلته BBC أن الشركة تؤكد احترامها لحقوق الملكية الفكرية، حيث استمعت إلى المخاوف المتعلقة بـ Seedance 2.0، وأشارت إلى أنها تتخذ خطوات إضافية لمنع الاستخدام غير المصرح به للمواد المحمية وصور المشاهير من قبل المستخدمين مما يعكس التزامها بمسؤولياتها القانونية.

تصاعد الجدل بعد أن انتشرت مقاطع فيديو أنشأها النموذج تحاكي مشاهد من سلسلة Star Wars المملوكة لشركة ديزني، بالإضافة إلى إشارات بصرية تحاكي أجواء سلسلة Mission: Impossible التابعة لباراماونت مما يعكس القلق المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال الفنية

اعتبرت ديزني أن بعض المقاطع استندت إلى “القرصنة” لشخصياتها المحمية بحقوق الطبع والنشر، بينما اعترضت باراماونت على “التصوير الواقعي” لشخصياتها وعلاماتها التجارية مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها هذه الشركات في ظل التطور السريع للتقنيات الرقمية.

بداية الأزمة

جذب النموذج الانتباه لأول مرة بعد انتشار مقطع تمثيلي يجمع بين توم كروز وبراد بيت في مشهد قتال واقعي، قبل أن تتوالى أعمال أخرى شملت نهايات بديلة لمسلسل Stranger Things وشخصيات من عالم Marvel Studios مما يثير تساؤلات حول مستقبل الإبداع الفني في ظل هذه التقنيات.

يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل صناعة الترفيه بشأن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي وضرورة وضع أطر قانونية واضحة تحمي حقوق المبدعين والشركات في مواجهة التطور السريع للتقنيات الرقمية مما يعكس الحاجة إلى حوار موسع حول هذه القضايا.