يمثل رحيل السيدة أم كلثوم، التي عُرفت بلقب كوكب الشرق، حدثًا مؤلمًا في تاريخ الموسيقى العربية، فقد مرّ 51 عامًا على فقدان صوتها الذي لا يزال يتردد في البيوت والشوارع، ليس فقط في مصر، بل في كل أرجاء الوطن العربي، حيث يظل صوتها القوي وعاطفتها الجياشة تتسلل إلى القلوب، مما يذكّر الجميع بعبقريتها الفنية التي لا تنسى.
51 عاما على رحيل ثومة .. إبداعات موسيقية باقية في وجدان الجمهور
رغم مرور عقود، تظل أم كلثوم تحتفظ بمكانتها الفريدة، إذ لم تستطع أي نجمة أو مطربة أن تنافس قيمتها الفنية، ليس فقط لأنها تمتلك صوتًا قويًا، بل لأنها كانت تجسد تركيبة فنية متكاملة، حيث بدأت رحلتها بكفاح ملهم لتصل إلى القمة، واختياراتها الفنية كانت دائمًا مبتكرة، مما أسفر عن إبداعات موسيقية ومقطوعات خالدة تستمر في التأثير على الأجيال.
حب أم كلثوم وراثة بين المصريين
أصبح حب أم كلثوم جزءًا من التراث الثقافي المصري، حيث ورثت الأجيال عشق أغانيها، حتى الذين لم يعاصروها، ومن لا يتذكر عذوبة صوتها في أغنية “ألف ليلة وليلة”، خاصةً في مقطعها الشهير “يا رب تفضل حلاوة سلام أول لقا في إيدينا.. وفرح أول ميعاد منقاد شموع حوالينا”، وقد أصبحت تلك الكلمات موضة في حفلات الزفاف عام 2026، ورغم تنوع الألوان الموسيقية، تظل أم كلثوم في الصدارة، وتبقى أغانيها مثل “الحب كله”، “سيرة الحب”، “فكروني”، “بعيد عنك”، و”فات الميعاد”، راسخة في وجدان الجمهور على مر السنين.

