بدأت هوليوود تخرج من صمتها الذي خيم عليها في الأيام الأخيرة، إثر مقتل الممرضة أليكس بريتي، التي كانت تعمل في وحدة العناية المركزة، وذلك بالتزامن مع نشر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آلاف العملاء الفيدراليين في مدينة مينيابوليس، مما أثار ردود فعل قوية من نجوم الفن والثقافة الذين عبروا عن استيائهم من الحادثة وما تلاها من صمت رسمي.
ردود فعل النجوم العالميين
أبرز الأصوات التي انتقدت هذا الوضع كان نجم مسلسل The Last of Us بيدرو باسكال، الذي نشر عدة منشورات عبر حسابه على إنستجرام، حيث سلط الضوء على مقتل بريتي، بالإضافة إلى رينيه غود، التي قتلت برصاص عميل فيدرالي في مينيابوليس، وتضمنت المنشورات رسومات للضحيتين مع عبارة “بريتي جود سبب وجيه للإضراب الوطني”، إلى جانب مقتطفات من مقال افتتاحي في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان “شخصان قتلا، من حق الأمريكيين معرفة الحقيقة”.
أيضًا، أعادت الممثلة جيمي لي كورتيس نشر الصورة نفسها، بينما دعا الممثل إدوارد نورتون، خلال حديثه لصحيفة لوس أنجلوس تايمز على هامش مهرجان ساندانس السينمائي، إلى إضراب عام، حيث كتب باسكال في أحد منشوراته: “الحقيقة هي الخط الفاصل بين الحكومة الديمقراطية والنظام الاستبدادي، أليكس بريتي ورينيه جود رحلا، والشعب الأمريكي يستحق أن يعرف ما حدث”.
من جهتها، نشرت المغنية بيلي إيليش عدة منشورات عبر خاصية القصص في إنستجرام، حيث وصفت بريتي بأنها “بطل أمريكي حقيقي”، وكانت بريتي، البالغة من العمر 37 عامًا، قد أُصيبت بعدة طلقات نارية خلال مواجهة مع عملاء فيدراليين تم توثيقها بالفيديو، وانتقدت إيليش صمت عدد من الشخصيات الثقافية البارزة، وشاركت صورة سيلفي كتبت عليها: “يا زملائي المشاهير، هل ستتحدثون؟”.
كما دعت المغنية كاتي بيري متابعيها إلى التواصل مع أعضاء مجلس الشيوخ، مما يعكس تصاعد ردود الفعل داخل الوسط الفني.
مهرجان ساندانس السينمائي
شهد مهرجان ساندانس السينمائي بدوره تحركات لافتة، حيث ظهرت ناتالي بورتمان وأوليفيا وايلد مرتديتين دبابيس كتب عليها “ICE Out”، وهي الدبابيس نفسها التي ظهرت خلال حفل جولدن جلوب مطلع الشهر، حيث قالت ناتالي بورتمان لموقع Deadline: “لا يسعني إلا أن أشعر بفخر وحزن في آن واحد لكوني أمريكية، فبينما يظهر الشعب شجاعة، تكشف تصرفات الحكومة عن واقع مؤلم”.
بدورها، صرحت أوليفيا وايلد لوكالة أسوشيتد برس بأنها “مصدومة” من الوفيات التي وقعت على يد عملاء فيدراليين، مضيفة: “من الصعب الاحتفال بأي إنجاز بينما نعلم ما يحدث في الشوارع. الأمريكيون يطالبون بالعدالة، ونحن معهم”.
بالإضافة إلى ذلك، أدان الممثلان مارك روفالو وجلين كلوز ما وصفاه بعنف العملاء الفيدراليين، حيث كتب روفالو على منصة بلو سكاي: “أليكس بريتي بطلة”، مشيرًا إلى أن ما حدث يمثل “جريمة قتل بدم بارد”، أما جلين كلوز، فقالت في بيان نشرته عبر إنستجرام إنها تشعر بـ”الغضب والاشمئزاز” مما يحدث في ظل إدارة ترامب، واختتمت كلوز تصريحها بالتأكيد على أن “المجتمع الأمريكي بدأ يستيقظ ويدرك ما يجري”، محذرة من أن “العواقب ستكون كبيرة”.

