في خطوة تثير تساؤلات حول الأمن الشخصي في الأوساط الراقية بلندن، غادر النجم العالمي توم كروز شقته الفاخرة التي تقدر قيمتها بنحو 30 مليون جنيه إسترليني في منطقة نايتسبريدج، وذلك في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالسلامة الشخصية وسط سلسلة من حوادث السرقة التي طالت مناطق ثرية في العاصمة البريطانية.

مخاوف أمنية تدفع للرحيل

يبدو أن قرار كروز جاء نتيجة لإعادة تقييم نمط حياته، حيث تزامن ذلك مع سلسلة من حوادث السطو التي شهدتها بعض من أغنى مناطق لندن، مما دفعه للتفكير في خيارات إقامته داخل المدينة بشكل مختلف.

حوادث سرقة في مناطق راقية

وأفادت التقارير بأن شقة كروز الواقعة في مجمع One Hyde Park قد تم إخلاؤها في يناير الماضي، عقب تعرض متجر Rolex داخل المبنى لعملية سطو نفذها لصوص ملثمون، بالإضافة إلى استهداف متاجر فاخرة أخرى في المناطق القريبة مثل متجر Saint Laurent في شارع Old Bond Street ومتجر مجوهرات في ريتشموند.

الأثرياء يفضّلون تعزيز الحماية

ورغم أن خبر انتقال توم كروز قد أثار اهتمامًا واسعًا، إلا أن خبراء العقارات يؤكدون أن معظم الأثرياء في لندن لا يفضلون مغادرة المدينة، بل يسعون لتعزيز إجراءات الحماية، بما في ذلك أنظمة المراقبة بالكاميرات وخدمات الاستقبال والحراسة والشوارع الخاصة وشبكات الأمن المجتمعي.

تعاون بين الجيران وزيادة الحذر الرقمي

وأشارت المصادر إلى أن بعض سكان المناطق الراقية يتعاونون فيما بينهم لتعيين حراس أمن مشتركين، مع الحرص على الحفاظ على أجواء هادئة ومريحة داخل الأحياء السكنية، كما أضاف وكلاء عقاريون أن الأثرياء أصبحوا أكثر حذرًا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، نظرًا لما قد تكشفه من تفاصيل شخصية قد تعرضهم للمخاطر.

لندن ما زالت وجهة مفضلة للنخبة

بينما أثار قرار توم كروز اهتمامًا واسعًا، يؤكد الخبراء أن النخبة الثرية لا تزال متمسكة بالإقامة في لندن، مع الاعتماد على وسائل أذكى وأكثر تطورًا لضمان الأمن، مما يبقي المناطق الأكثر حصرية في المدينة محل طلب مرتفع.