تظل ذكرى الفنانة فاطمة رشدي حاضرة في وجدان الثقافة المصرية، حيث رحلت عن عالمنا في 23 يناير 1996 بعد مسيرة فنية بدأت منذ طفولتها، إذ كانت في التاسعة من عمرها عندما انطلقت في عالم الفن من خلال فرقة أمين عطاالله، حيث أسند إليها دور في إحدى مسرحياته، وقد لفتت أنظار المطرب سيد درويش الذي دعاها للانضمام إلى فرقته في القاهرة، لتبدأ بذلك مسيرتها الفنية في عالم الكورس والإنشاد.

أعمالها الفنية

قدمت فاطمة رشدي مجموعة من المسرحيات والأفلام التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، حيث تنقلت بين العديد من الفرق المسرحية قبل أن تؤسس فرقتها الخاصة، فرقة فاطمة رشدي المسرحية، ومن أبرز أعمالها المسرحية “النسر الصغير” و”الصحراء” و”الحرية” و”القناع الأزرق” و”مرامار” و”بين القصرين”، وفي عالم السينما قدمت أفلامًا مثل “ثمن السعادة” و”الطريق المستقيم” و”مدينة الغجر” و”العزيمة” و”الجسد”.

قصة لقابها بـ “سارة برنار الشرق”

تعود قصة تلقيب فاطمة رشدي بـ “سارة برنار الشرق” إلى تقديمها لمسرحية “النسر الصغير” لمؤلفها إدمون روستان، وهي المسرحية التي قدمتها أيضًا الفنانة العالمية سارة برنار، وعند عرضها في مصر، قام بتعريبها عزيز عيد والسيد قدري، وتولى بطولة العرض كل من فاطمة رشدي وعزيز عيد، وقد أشاد النقاد بأدائها في هذا العمل، مؤكدين أنها بلغت قمة الإتقان في الأداء، وقدمت لاحقًا العديد من المسرحيات البارزة مثل “مصرع كليوباترا” لأحمد شوقي، حيث أسرت قلوب الجمهور بتجسيدها المميز لهذا الدور.

حياتها الشخصية

تزوجت فاطمة رشدي بعد انفصالها عن عزيز عيد من المخرج كمال سليم، كما تزوجت المخرج محمد عبد الجواد، وعاشت بعيدًا عن الأضواء لسنوات طويلة، ثم تزوجت رجل أعمال من الصعيد، وفي عام 1951 تزوجت من ضابط شرطة.

وكانت تعيش في أواخر أيامها في حجرة بأحد الفنادق الشعبية، حتى تدخل الفنان فريد شوقي لدى المسؤولين لعلاجها على نفقة الدولة وتوفير المسكن الملائم لها، ورحلت رائدة المسرح عن عمر يناهز 87 عامًا

ذكراها في الشارع المصري

قام الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بتخليد اسم فاطمة رشدي في مشروع “حكاية شارع”، حيث تم وضع اسمها في منطقة العمرانية، وذلك تخليدًا لذكراها.

فاطمة رشدي
فاطمة رشدي

فاطمة رشدي
فاطمة رشدي وحسين رياض

فاطمة رشدي
فاطمة رشدي ويوسف وهبي