تحل اليوم الذكرى التاسعة والثلاثون لرحيل الفنانة نجوى سالم، التي تركت بصمة واضحة في عالم المسرح والسينما خلال الخمسينيات والستينيات، حيث لا تزال أعمالها تعكس روح تلك الحقبة، وتظهر قدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة بمهارة وإبداع.

ميلادها ونشأتها

ولدت نظيرة موسى شحاتة في 17 نوفمبر 1925 بالقاهرة، حيث نشأت في أسرة تجمع بين الأصول اللبنانية والإسبانية اليهودية، مما ساهم في تشكيل هويتها الفنية، وقد عُرفت لاحقًا في الوسط الفني باسم “نينات”.

بدايتها مع الريحاني

كانت انطلاقتها الفنية على خشبة المسرح من خلال مسرحية “استنى بختك” أمام نجيب الريحاني، حيث بدأت رحلتها في عالم الفن عام 1942، بعد أن تلقى والدها دعوة لحضور إحدى مسرحيات الريحاني، لتلتحق بفرقة الريحاني بموافقة والدها، الذي حدد لها راتبًا شهريًا قدره أربعة جنيهات، وهو ما زاد تدريجيًا حتى بلغ 50 جنيها، لتنال بعد ذلك البطولة لأول مرة في مسرحية “حسن ومرقص وكوهين”.

إسلامها وحياتها الشخصية

أشهرت نجوى سالم إسلامها عام 1960، حيث أكد زوجها الناقد الفني عبد الفتاح البارودي، الذي تزوجها عام 1970، أنها كانت تمارس شعائرها الدينية بانتظام، وتحمل المصحف في حقيبة يدها، مما يعكس التزامها العميق بالعادات والتقاليد الإسلامية حتى قبل إسلامها.

محنتها الأخيرة

في السنوات الأخيرة من حياتها، عانت نجوى سالم من مرض نفسي جعلها تشعر بأن هناك من يسعى لاغتيالها بسبب أصولها اليهودية، رغم إعلانها الإسلام، كما واجهت صعوبات نفسية بعد وفاة والدتها، مما دفعها لمحاولة الانتحار بسبب الاكتئاب الناتج عن عدم استعانة المخرجين بها في أعمالهم.

موقفها النبيل مع عبد الفتاح القصري

عرفت نجوى سالم بشهامتها تجاه زملائها، حيث كانت الفنانة الوحيدة التي وقفت بجانب الفنان عبد الفتاح القصري في محنة مرضه، وظلت بجانبه حتى رحيله، واستطاعت الحصول على شقة من محافظ القاهرة لإقامته بعد انهيار منزله، كما وفرت له جهاز تليفزيون لتخفيف آلام مرضه.

أبرز أعمالها

من أبرز أفلامها: “عايدة”، “أحلام الشباب”، “غرام وانتقام”، “ليلى بنت الفقراء”، “الروح والجسد”، “فايق ورايق”، “حسن ومرقص وكوهين”، “إسماعيل يس في دمشق”، “أبو عيون جريئة”، “السبع بنات”، “الأزواج والصيف”، “ملك البترول”، “حياة عازب”، و”القبلة الأخيرة”

أما على المسرح، فمن أبرز أعمالها: “محدش واخد منها حاجة”، “الدلوعة”، “الستات لبعضيهم”، “30 يوم في السجن”، “يا ما كان في نفسي”، “خليني اتبحبح يوم”، “الستات مايعرفوش يكدبوا”، “لو كنت حليوة”، “الدنيا لما تضحك”، “لوكاندة الفردوس”، “حركة ترقيات”، “ذات البيجامة الحمراء”، “صديقي اللص”، و”ممنوع لأقل من 30 سنة”

كما شاركت في المسلسل الإذاعي “العابثة” عام 1962.