تحتفل الساحة الفنية اليوم بذكرى ميلاد المطربة سعاد محمد التي شكلت علامة فارقة في عالم الغناء العربي من خلال صوتها الفريد وأدائها المميز الذي ترك أثرًا عميقًا في قلوب محبي الموسيقى، حيث تمتاز بمسيرتها الغنية التي تعكس تنوع الفنون العربية وتاريخها.

تعتبر سعاد محمد واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الغناء العربي، وقد تميزت بقوة صوتها وعمقه، فضلاً عن قدرتها الفائقة على أداء الألوان الغنائية المختلفة، وخاصة الطرب الكلاسيكي والأغاني الدينية التي تبرز عمق تجربتها الفنية.

ولدت سعاد في لبنان، لكن مسيرتها الفنية الحقيقية انطلقت بعد انتقالها إلى مصر حيث استطاعت أن تفرض نفسها بين كبار المطربين في زمن كان مليئًا بالنجوم، مما جعلها تتبوأ مكانة مرموقة في عالم الموسيقى.

عشقت سعاد محمد الغناء منذ طفولتها، حيث بدأت رحلتها الفنية في سن السابعة، وكانت تستمع إلى نغمات العود من جارها وقريبها الموسيقي سعيد سلام، الذي كان له دور كبير في اكتشاف موهبتها، حيث دربها على الغناء والعزف على العود، مما ساهم في صقل موهبتها، وقد كانت أولى خطواتها الفنية في منزل الفنانة صباح تحت إشراف الشيخ زكريا أحمد.

تعاونت سعاد محمد مع عمالقة الفن والتلحين، ومن بينهم زكريا أحمد، محمد القصبجى، رياض السنباطى، أحمد صدقى، بليغ حمدى، عبدالعظيم محمد، الموجى، محمد فوزى، ومحمد سلطان، وفريد الأطرش، مما أضفى على أعمالها طابعًا مميزًا.

اشتهرت المطربة المصرية اللبنانية بعذوبة صوتها وقدمت عددًا كبيرًا من الأغاني من خلال الإذاعة السورية والإذاعة المصرية وغيرها من الإذاعات العربية، ومن أشهر أغانيها “وحشتني” و”أوعدك” و”القلب ولا العين”، حيث قدمت سعاد محمد حوالي 10 آلاف أغنية منذ أن بدأت عام 1948 في فيلم “فتاة من فلسطين” وفيلم “أنا لوحدي” عندما جاءت إلى مصر، ورغم أنها لم تحب التمثيل كما أحببت الغناء، كانت أول أغانيها “مظلومة ياناس”.