تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة سامية جمال، التي تظل واحدة من أبرز الأسماء في عالم الرقص والسينما المصرية، حيث رحلت عن عالمنا في الأول من ديسمبر عام 1994 تاركة وراءها إرثًا فنيًا غنيًا يجسد موهبتها الاستثنائية في التمثيل والرقص، كما أن إسهاماتها في المشهد الفني جعلت من رقصاتها جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي المصري.

وُلدت الفنانة الراحلة باسم “زينب خليل إبراهيم محفوظ” في محافظة بني سويف، وبرزت في أواخر الأربعينيات تحت اسم سامية جمال، حيث بدأت مسيرتها الفنية في فرقة بديعة مصابني، وظهرت في التابلوهات الاستعراضية الجماعية قبل أن تخطو نحو السينما في عام 1943.

ثنائياً فنياً ناجحاً

تجلت موهبتها في ثنائية فنية ناجحة مع الفنان فريد الأطرش، حيث جمعتهما ستة أفلام، وترددت الأحاديث في الأوساط الفنية حول قصة حب تجمعهما، رغم أن هذا الارتباط لم يتوج بالزواج، وفي بداية حياتها الفنية، تزوجت من شاب أمريكي يدعى عبد الله كينج، ثم تزوجت لاحقاً من الفنان رشدي أباظة في أواخر الخمسينيات.

تميز أسلوبها الفني والاستعراضي بدمج الرقص الشرقي والغربي، حيث حرصت على تقديم عروض متكاملة من خلال التركيز على الملابس والإضاءة والتابلوهات الاستعراضية، مما جعلها تشكل مدرسة فنية متميزة تختلف عن مسار الراقصة تحية كاريوكا التي اتجهت نحو الرقصات الشرقية الأصيلة.

سامية جمال تملك مسيرة سينمائية هامة

قدمت خلال مسيرتها العديد من الأفلام البارزة، ومن أبرزها: “أحبك أنت”، “نشالة هانم”، “عفريتة هانم”، “الرجل الثاني”، “ساعة الصفر”، “بنت الحتة”، “طريق الشيطان”، وكان فيلم “الشيطان والخريف” عام 1972 آخر أفلامها

اعتزلت سامية جمال الأضواء في أوائل السبعينيات، ثم عادت للرقص لفترة قصيرة في منتصف الثمانينيات قبل أن تعتزل نهائياً، حيث توفيت في الأول من ديسمبر عام 1994 بعد غيبوبة استمرت ستة أيام.