في خطوة تعكس التقدير العميق للإسهامات الثقافية والفنية، أعلن مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما برئاسة الناقد السينمائي الأمير أباظة عن اختيار مدير التصوير والمخرج الكبير سمير فرج رئيسًا شرفيًا لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، الذي سيقام من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل، حيث يأتي هذا القرار تقديرًا لدوره الكبير في دعم المهرجان على مدار السنوات ومساهمته الفعالة في نجاحه وتحقيق رسالته الثقافية والفنية.
سمير أحمد إبراهيم فرج، الذي وُلد في القاهرة عام 1942، يُعتبر من أبرز رواد فن التصوير السينمائي في مصر والعالم العربي، حيث تخرج من المعهد العالي للسينما قسم التصوير عام 1964 بتقدير جيد جدًا، ليبدأ مسيرته الفنية والأكاديمية التي امتدت لعقود وأسهمت بعمق في تطوير اللغة البصرية للسينما المصرية.
على مدار مسيرته، عمل سمير فرج كمدير تصوير في أكثر من 86 فيلمًا روائيًا طويلًا، بالإضافة إلى عشرات الأفلام التسجيلية والقصيرة، حيث ساهم في تقديم عدد من أهم الأعمال السينمائية التي شكلت محطات بارزة في تاريخ السينما المصرية، متعاونًا مع مجموعة من كبار المخرجين، ومقدمًا رؤية بصرية متميزة تجمع بين الحس الفني والدقة التقنية.
وعلى صعيد الدراما التلفزيونية، شارك في تصوير أكثر من 20 مسلسلًا تليفزيونيًا، مما أسهم في ترسيخ مكانته كأحد أهم مديري التصوير في هذا المجال، حيث حققت أعماله نجاحًا جماهيريًا ونقديًا.
إلى جانب نشاطه الفني، كان لسمير فرج دور أكاديمي وثقافي بارز، حيث عمل أستاذًا غير متفرغ بالمعهد العالي للسينما منذ عام 1980، كما درّس في عدد من الجامعات والمعاهد المتخصصة، وساهم في إعداد أجيال جديدة من السينمائيين، وتولى عدة مناصب مهمة، منها رئاسة جهاز السينما ورئاسة شعبة التصوير السينمائي والتليفزيوني بنقابة المهن السينمائية، وعضوية المجلس الأعلى للثقافة، بالإضافة إلى عضويته الحالية في مجلس إدارة غرفة صناعة السينما.
كما شارك في لجان تحكيم العديد من المهرجانات السينمائية المحلية والدولية، مثل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي والمهرجان القومي للسينما ومهرجان الإسكندرية السينمائي ومهرجان المركز الكاثوليكي، إلى جانب مساهماته في لجان تحكيم جوائز وزارة الثقافة ودوره كمستشار فني في عدد من المؤسسات الإعلامية.
تجسد اختيار سمير فرج رئيسًا شرفيًا لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط تقديرًا لمسيرته الحافلة بالعطاء ولمكانته الرفيعة كأحد رموز الإبداع السينمائي الذين أسهموا في الحفاظ على الهوية البصرية للسينما المصرية وتطويرها.

