تأتي ذكرى وفاة الفنان زكي رستم غدًا الأحد لتسلط الضوء على مسيرة أحد أبرز عمالقة التمثيل في مصر الذي ترك بصمة لا تُنسى في عالم الفن حيث رحل عن عالمنا في 15 فبراير عام 1972 بعد أن قدم العديد من الأدوار التي أظهرت قدرته الفائقة على تجسيد الشخصيات المختلفة بمهارة عالية مما جعله رمزًا من رموز السينما المصرية.

شهادة فريد شوقي في حق زكي رستم

من بين الأعمال التي ساهم فيها زكي رستم كان فيلم الفتوة الذي شهد على موهبته الفذة حيث تحدث الفنان الراحل فريد شوقي في لقاء قديم عن تلك القدرة المدهشة على التقمص إذ أكد أن لا أحد يمكنه تجسيد شخصية أبو زيد كما فعل زكي رستم مما يعكس مدى تأثيره في المشهد الفني.

أضاف فريد شوقي قائلًا إنه كان يعتمد على زكي رستم في معظم أعماله لأنه كان يتقمص الشخصيات بطريقة رائعة مشيرًا إلى أنه تفاجأ به في الفتوة عندما انتقل من دور ابن بشوات إلى المعلم في القهوة.

كما روى فريد شوقي موقفًا طريفًا حيث قال إن زكي رستم جاء متأخرًا في أحد الأيام بسبب انشغاله بحلاقة شعره استعدادًا لزفافه مما يدل على مدى اندماجه في شخصياته.

مسيرة زكي رستم

وُلد زكي رستم في حي الحلمية لعائلة أرستقراطية حيث كان والده عضوًا في الحزب الوطني وصديقًا للزعيم مصطفى كامل ورغم الصعوبات التي واجهها بسبب رفض أسرته لمجال الفن إلا أن شغفه الكبير جعله يتجاوز هذه العقبات حيث قرر أن يسير في طريقه مما أدى إلى قطيعة مع والده استمرت حتى وفاة الأخير.

خلال مسيرته الفنية قدم زكي رستم حوالي 240 فيلمًا من بينها العزيمة وزليخة تحب عاشور وإلى الأبد والشرير وخاتم سليمان وياسمين ومعلش يا زهر وبائعة الخبز والفيلم الأخير إجازة الصيف.

لم يكن زكي رستم مجرد ممثل بل كان مدرسة فنية بحد ذاتها حيث استطاع بموهبته وحضوره القوي أن يكسب قلوب محبيه رغم أن معظم أدواره كانت تميل إلى الشر إلا أن الجميع اتفق على موهبته الفذة.