تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكوميدي عادل خيري، الذي غادر عالمنا في 12 مارس عام 1963 عن عمر يناهز 32 عاماً، تاركاً خلفه مسيرة فنية قصيرة لكنها غنية بالإنجازات، إذ امتدت فترة عطائه لنحو سبع سنوات، استطاع خلالها أن يترك بصمة مميزة في عالم المسرح والسينما.
وُلد عادل خيري في 25 ديسمبر 1931، حيث كان نجل المؤلف المسرحي بديع خيري، وحصل على ليسانس الحقوق، لكنه اختار أن يسير في درب التمثيل، لينضم إلى فرقة الريحاني بعد أن بدأ مسيرته في فرقة التمثيل بالجامعة أثناء دراسته في كلية الحقوق.
كان أول ظهور له في المسرح من خلال عمله “أحب حماتي” أمام ماري منيب وحسن فايق، ومن ثم قدم مجموعة من الأدوار في مسرحيات متنوعة مثل “الشايب لما يدلع”، “كان غيرك أشطر”، “لو كنت حليوة”، “ياما كان في نفسي وقسمتي”، “استنى بختك”، “إلا خمسة”، “30 يوم في السجن”، و”حسن ومرقص وكوهين”، كما أخرج عدداً من المسرحيات بالتناوب مع سراج منير وعبد العزيز أحمد.
في عالم السينما، كانت له مشاركة بارزة في فيلم “البنات والصيف” عام 1960، الذي يعد أول أفلام المخرج عز الدين ذو الفقار، كما تألق في فيلم “لقمة العيش” في نفس العام مع صلاح ذو الفقار ومها صبري، حيث أدى فيه دورين لرجل وامرأة.
تتحدث ابنته “عطية” عن معاناته مع المرض، حيث كانت حالته الصحية تتدهور بسبب مرض السكري، ثم أصيب بتليف الكبد، مما استدعى حاجته إلى حقن وأدوية أثناء فترات الراحة بين فصول المسرحيات، حتى توقف عن العمل نهائياً وأصبح مقيماً في المستشفى.
تضيف: قبل وفاته بأيام، شعر الفنان الراحل بالملل من البقاء في المستشفى، فقرر الذهاب إلى المسرح، وعند وصوله من الكواليس بعد انتهاء العرض، استقبله الجمهور بتصفيق حار، مما جعله ينهمر في البكاء تأثراً بحفاوة الجمهور، وتوفي بعد هذا المشهد بأيام، وكأنه أراد توديع المسرح الذي ارتبط به منذ طفولته

