شهدت الدورة الثامنة والتسعين من حفل توزيع جوائز الأوسكار حدثًا بارزًا تمثل في فوز فيلم “One Battle After Another” من إنتاج شركة وارنر بروس بجائزة أفضل فيلم في احتفالية أقيمت على مسرح دولبي في هوليوود، حيث عكس هذا الإنجاز تطور صناعة السينما وأهمية الأعمال الفنية في نقل التجارب الإنسانية.

سجل الفيلم المذكور ستة جوائز ليكون في مقدمة الأفلام الفائزة، يليه فيلم “Sinners” الذي حصل على أربع جوائز من نفس الشركة، مما يعكس المنافسة الشديدة بين الأعمال السينمائية الرائدة.

فاز مايكل بي جوردان بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم “Sinners”، بينما كانت جيسي باكلي مفاجأة الحفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم “Hamnet” من إنتاج Focus Features، بعد أن كانت قد هيمنت على موسم الجوائز.

نال بول توماس أندرسون أوسكار أفضل إخراج، كما فاز بجائزة أفضل سيناريو مقتبس عن فيلم “One Battle After Another”، وهو إنجاز يضاف إلى مسيرته بعد أربعة عشر ترشيحًا.

تبعته إنجازات ريان كوجلر الذي حقق انتصاره الأول في الأوسكار بفوزه بجائزة أفضل سيناريو أصلي عن فيلم “Sinners”، وهو ترشيحه الخامس، بينما حصل أندرسون وكوجلر على أهم جوائز السيناريو في حفل توزيع جوائز نقابة الكتاب في نهاية الأسبوع الماضي.

فاز شون بن بجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم “One Battle After Another”، وهو ثالث أوسكار له في مسيرته، ولكنه الأول في هذه الفئة، ورغم إنجازاته غاب عن حضور الحفل.

أما إيمي ماديجان فقد حصلت على أول جائزة لها بفوزها بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم “Weapons” من إنتاج وارنر بروس، وكانت أيضًا مرشحة لجائزة أوسكار أفضل ممثلة مساعدة في عام 1986.

ذهبت جائزة الأوسكار لأفضل اختيار ممثلين إلى كاساندرا كولوكونديس عن فيلم “One Battle After Another” من إنتاج وارنر بروس.

فاز فيلم “Frankenstein” من إنتاج نتفليكس بثلاث جوائز في الفئات الحرفية، بما في ذلك جائزتين لأفضل مكياج وتصفيف شعر وأفضل تصميم أزياء، بينما حصل فيلم جييرمو ديل تورو على جائزة أفضل تصميم إنتاج.

كما حصل فيلم سباقات السيارات “F1” من إنتاج Apple Original Films على جائزة أفضل صوت، وذهبت جائزة أفضل مونتاج إلى فيلم “One Battle After Another”، وفاز فيلم “Sinners” بجائزة أفضل تصوير سينمائي.

في خطوة تاريخية، حصلت النرويج على أول جائزة أوسكار لها بفوزها بجائزة أفضل فيلم دولي عن فيلم “Sentimental Value” من إنتاج Neon الذي عُرض لأول مرة في مهرجان كان.

فاز فيلم “KPop Demon Hunters”، الأكثر شعبية على نتفليكس، بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، ولم يكن مفاجئًا أن يحصل الفيلم على جائزة أفضل أغنية عن الأغنية العالمية الناجحة “Golden”، وهي أول أغنية من نوع البوب الكوري تحصل على أوسكار.

فاز فيلم “Avatar: Fire and Ash” من إنتاج 20th Century Studios، وهو الجزء الثالث الذي حقق إيرادات مليارية، بجائزة أفضل مؤثرات بصرية

تبع ذلك فوز فيلم “The Girl Who Cried Pearls” بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير، حيث يروي كولم فيوري النسخة الإنجليزية من الفيلم الذي عُرض لأول مرة في مهرجان أنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة العام الماضي.

ذهبت جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي طويل إلى فيلم “Mr. Nobody Against Putin”، وهو فيلم موزع من قبل Kino Lorber.

فاز لودفيغ غورانسون بثالث أوسكار له في مسيرته عن جائزة أفضل موسيقى تصويرية لفيلم “Sinners”.

في لحظة مؤثرة، رفع النجم العالمي خافيير بارديم شعار “فلسطين حرة” خلال تقديمه لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، حيث بدأ كلمته بعبارة “لا للحرب، فلسطين حرة” مما أثار تصفيقًا حارًا من الجمهور.

يأتي هذا الموقف في سياق الجدل الداخلي حول التحرك العسكري الأمريكي الأخير في إيران والحرب على فلسطين.

فاز بجائزة أفضل فيلم دولي فيلم “Sentimental Value”، وهي الجائزة التي رشح لها فيلم “صوت هند رجب”.

حظي فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة كوثر بن هنية باهتمام كبير من المهرجانات العربية، حيث استقبل مهرجان القاهرة السينمائي الفيلم بحفاوة، وعُرض في مهرجان البحر الأحمر، بعد افتتاحه مهرجان الدوحة السينمائي بحضور طاقم العمل.

تدور أحداث الفيلم حول مأساة الطفلة هند رجب التي عانت من ويلات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يستعرض الفيلم جهود متطوعي الهلال الأحمر في إنقاذها بعد تلقيهم اتصالًا طارئًا.

في 29 يناير 2024، كان المتطوعون يحاولون إنقاذ الطفلة التي كانت عالقة في سيارة تحت نيران الاحتلال، مما يبرز أهمية الإنسانية في أوقات الأزمات.